تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الباطل . انتهى كلامه بتمامه أعلى اللّه مقامه . وقال الشيخ قدّس سرّه : لولا استشهاده بقوله ليست بالتي تدخل عليها الرجال أمكن بلا تكلّف تطبيق كلامه على ما ذكرنا من أنّ المحرّم هو الصوت اللّهوي الذي يناسب اللعب بالملاهي والتكلّم بالأباطيل ، واستشهاده بالرواية ظاهر في التفصيل بين أفراد الغناء لا من حيث نفسه ؛ ولذا صوت المغنّية التي تزفّ العرائس ، وهو على سبيل اللّهو لو قلنا بإباحته قد خصّصناه بالدليل . ولكن لا يخفى عليك عدم ملائمة انطباق مختار الشيخ مع ما يصرّح به رحمه اللّه بقوله على النحو المتعارف في زمن الخلفاء من دخول الرجال عليهنّ وتكلّمهنّ بالباطل ، ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب ، وغيرهما ، دون ما سوى ذلك من أنواعه . فكلامه صريح في التفصيل بين أفراد الغناء من حيث الحلّيّة والحرمة ، ومقتضى كلامه رحمه اللّه تقسيم الغناء إلى أفراد محلّلة كالمقترن بذكر الجنّة والنّار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم اللّه الملك الجبّار ، وذكر العبادات والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات ، وأفراد محرّمة كالمقترن بالمحرّمات والملاهي والعيدان والقصب والتكلّم بالأباطيل ، واختلاط الجنسين في مجالس الأنس والسهرات .

كلام المحقّق السبزواري

ونسب هذا القول إلى المحقّق السبزواري - صاحب الكفاية