تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كالموسيقى فنّ جميل ومهتمّ به ، وصناعة خاصّة مبنيّة على قواعد مقرّرة متناسبة منظّمة بين النغمات والأصوات موجبة للخفّة والطرب ، ولذّة السماع . وكلّ تلك القواعد والأصول ظريفة متناسبة متلائمة - وهو الشأن في كلّ جميل - ، والجمال الحقيقي يتحقّق بالتناسب والتلاؤم ، ولكن رعاية الدقّة الكاملة في قواعد الموسيقى وأنغام الغناء لا يفيد ناشئا بالنسبة إلى تحقّق معنى الغناء عرفا ، وتشخيص موضوع الغناء المحرّم شرعا لا يكون بنظر متخصّصي أهل الموسيقى وأساتيذهم لأنّهم ينظرون إلى الغناء كفنّ جميل من الفنون الجميلة ، ويراعون فيه الميزان الفنّي لا الغناء العرفي ؛ فربّما يكون الغناء غناء عرفا ومحكوما بالحرمة لترتّب آثارها عليه بنظر العرف دون أهل الخبرة والفن .

تعريف الإمام الخميني قدّس سرّه

وينبغي لنا الآن أن ننقل تعريف الغناء بما ذكره الإمام الخميني قدّس سرّه بقوله : إنّه صوت الإنسان الذي له رقّة وحسن ذاتي - ولو في الجملة - وله شأنيّة إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف النّاس . وقد أحكم قدّس سرّه تعريفه بقوله فخرج بقيد الرقّة والحسن صوت الأبحّ الرديّ الصوت . وإنّما قلنا له شأنيّة الإطراب لعدم اعتبار الفعلية بلا شبهة ، فإنّ حصول الطرب تدريجيّا قد لا يحصل بشعر وشعرين ، فتلك الماهيّة ولو بتكرار أفرادها لها شأنيّة الإطراب ، وهذا بوجه نظير ما ورد في المسكر : بأنّ ما كان كثيره مسكرا فقليله حرام . وماهية الغناء