بينهما . « 1 »
مراد الشيخ من المناسبة مع آلات اللّهو :
ونقول : إنّ مراد الشيخ بما كان مناسبا لبعض آلات اللّهو والرقص هو الصوت الذي يناسب مناسبة ما آلات اللّهو والرقص بحيث يمتزج كلّ من الصوت والآلة ويشكّلان تشكيلة واحدة ويوجبان الطرب - وهي الخفّة التي تعتري الإنسان لشدّة سرور وفرح - والحالة التي تعتري الإنسان وتخرجه عن حالته الطبيعية المتوازنة ، بل ربّما توجب عروض حالة أشبه بالسّكر - كما أشار إليه العلّامة المذكور قدّس سرّه - ، ولا إشكال أنّ كثيرا من الأنغام الدينيّة والقراءات المستحسنة حسن جميل تكون موافقة ومتناسبة مع أنغام خاصّة للموسيقى ، وجمال الصوت الحسن بجمال تناسبه ونغمه ؛ ولكنّها ليست من الأنغام المتناسبة لمجالس اللّهو والطرب واللعب - مجالس أهل الفسق والفجور - ولا يحتاج وضوح هذا عرفا إلى بيان وتوضيح .
ومن البديهي أنّ مثل هذه التشكيليّة الغنائيّة بمراتبها المختلفة ضعيفة أو قويّة تناسب مناسبة ما النسب الموسيقيّة والإيقاعيّة وتتلاءم معها تلاؤما قهريّا ؛ ولا يكون مراد الشيخ بيان تناسب النسب الموسيقيّة والإيقاعيّة ، ولزوم مراعاة هذه النسب أو لزوم كون الغناء مناسبا مع الموسيقى الكلاسيكيّة المضبوطة على القواعد . ونحن نعلم أنّ الغناء
هامش
( 1 ) . رسالة الروضة الغناء ، طبعت في مجلة نور علم ، العدد المسلسل 16 .