وقال الإمام الخميني - قدّس اللّه سرّه الشريف - : الإنصاف أنّ ما ذكره وحقّقه أحسن ما قيل في الباب ، وأقرب بإصابة الواقع - وإن كان في بعض ما أفاده مجال المناقشة - . أمّا كون هذا التعريف أحسن ما قيل وأقرب بإصابة الواقع لعدم ورود الإشكالات التي ترد على سائر التعاريف المذكورة في الباب .
وقد تعرّض هو نفسه قدّس سرّه بأنّ تقييد الصوت بصوت الإنسان لمتابعة العرف فإنّ أصوات البلابل - وإن تناسبت وأطربت - لا تسمّى غناء وبقيد التناسب يخرج ما أوجب الطرب بغيره من حسن الصوت اللّغوي ذاتا أو لحسن صاحبه أو لحسن ألفاظه ومعانيه ونحو ذلك ، وبقيد المتعارف يخرج الخارج عنه فلا اعتبار بمن هو كالجماد كما لا اعتبار بمن يطرب بأدنى سبب .
ثمّ قال :
فذلكة القول أنّ الغناء هو الصوت المتناسب الذي من شأنه بما هو متناسب أن يوجد الطرب أعني : الخفّة ، فما خرج منه فليس من الغناء في شيء وإن كان الصائت رخيم الصوت حسن الأداء وأحسن كلّ الإحسان ووقع في سامعه أقصى مراتب الاستحسان فبين كلّ من الغناء والصوت المستحسن عموم من وجه ، ولقد أحسن الشيخ قدّس سرّه في قوله الغناء ما كان مناسبا لبعض آلات اللّهو والرقص فإنّ النسب الموسيقيّة تنطبق على النسب الإيقاعيّة ولذلك يطابق أهل اللّهو
الرسائل الفقهية — صفحة 139
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني النجومي
ص١٣٩