حراما قطعا .
وهو الهادي إلى معرفة الحقّ جلّ وعلا ، والمذكّر لجنّته والمشوّق إلى نعيمه ، والمنذر والمحذّر من نار الجحيم والمخوّف من عقابه ، والغارس في القلوب الطاهرة والضمائر الصافية حبّ الفضائل وكره الرذائل .
وهذا كلّه بخلاف الغناء الذي يتعاطاه أهل الفسق والفجور يثير الشهوة ويهوّن المعاصي الكبائر ، ويجرّ إلى حفلات اللّهو والرقص ، ويؤدّي بصاحبه إلى السقوط في هوّة الجهل ويجلب عليه الويلات ماديّا ومعنويّا وخلقيّا .
موضوع الغناء في نظر العلّامة الأصفهاني
ولنرجع حينئذ إلى مبتدأ الكلام في موضوع الغناء فقد أشرنا أنّ التعاريف المختلفة منظور فيها من النواحي المختلفة ، ولنشر في الختام إلى التعريفين اللّذين هما عصارة التعاريف السليمة ، وهما تعريف العلّامة الأوحدي النابغ الشيخ محمّد رضا الأصفهاني - نجل العلّامة التقي الفائز بعناية اللّه جلّ جلاله الشيخ محمّد الحسين الأصفهاني - ، وتعريف الإمام الخميني أعلى اللّه مقامهما الشريف .
أمّا التعريف الأوّل :
الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس والطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان فتكاد تذهب بالعقل وتفعل المسكر لمتعارف الناس أيضا .