والأذواق والإبداعات ، والتصويرات . ما أحسن التعبير في الرواية بألحان أهل الفسوق والعصيان ! ! فإنّه تعبير يتطوّر ويتنوّع في كلّ عصر ومصر باختلاف أنواعها واختلاف الأزمنة والأمصار ، وأهل الفسوق والعصيان بالنسبة إلى كلّ اجتماع وزمان ، ويختلفون باختلاف أنحاء الفسوق والعصيان .
تعاريف الغناء :
وعلى كلّ قد عرّف الغناء بتعاريف مختلفة تزيد على اثني عشر تعريف ، والظاهر أنّ كلا منهم قد عرّف الغناء بعنوان أنّه من مفردات العرف ، وهو يختلف حسب الأقوام والعصور والأزمان . وقد أشير إلى هذه التعريفات في الكتب الفقهيّة ، وأطنبوا الكلام فيها ردّا وإبراما .
ومن العجيب أن نعرّف الغناء بالصوت - كما في مصباح المنير - فإنّ هذا من قبيل شرح الاسم لا ينفع ولا يضرّ بشيء في المقام .
والإنصاف أنّ أغلب التعاريف الواردة في المقام تعاريف أعمّ من وجه من الغناء ، ولا تلائم حرمة الغناء ، وليست مواردها محرّمة قطعا كمدّ الصوت أو رفعه أو حسنه أو تحسينه وترقيقه - كالمنقول عن محمّد بن إدريس الشافعي في النهاية - ، ولا تحسين الصوت والترنّم - كما نسب إلى الحنبليّة - ولا مدّ الصوت وموالاته - كما في لسان العرب والنهاية - ، ولا مدّ الصوت بالألحان - كما في الفقه على المذاهب الأربعة - ، ولا رفع الصوت وموالاته أي مدّه ومتابعته . وهذه التعاريف أعمّ من وجه