تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
والروايات والأحاديث ليست بحيث يثبت حرمة كلّ لهو ولغو وباطل ، بل ولا كراهتها بسعة دائرتها . ولعلّ أغلب أمورنا من اللّهو واللّعب ، و
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ
. ومن هذه الجهة تستأنس النفوس الإنسانيّة إلى اللّهو واللّعب استيناسها بالحياة الدنيا ، وكلّ مرتبة من اللّهو تمهّد النفس الإنسانية للتورّط إلى مرتبة أزيد منها ، ولذا يكره اللّهو في أغلب الموارد تحفّظا عن تورّط النفس وانجرارها إلى مرتبة الحرام منه . وفيما رواه زيد النرسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : أمّا الشطرنج فهي الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
فقول الزور : الغناء . إنّ المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل . ما له والملاهي ؟ فإنّ الملاهي تورث قساوة القلب . وتورث النفاق . وأمّا ضربك بالصوالج ، فإنّ الشيطان معك يركض . والملائكة تنفر عنك ، وإن أصابك شيء لم تؤجر ومن عثرت به دابّته فمات دخل النّار . « 1 »

المحرّم من اللهو :

فالمحرّم من اللّهو واللّغو والغفلة هي التي تمهّد التورّط والسقوط في المعاصي وانتزاع الحياء من الإنسان ، ولم يبال بما قال ولا ما قيل فيه ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار الجزء 79 ، هامش الصفحة 239 ؛ مستدرك الوسائل : 13 / 216 .
الرسائل الفقهية — صفحة 129 | السيد مرتضى الحسيني النجومي