تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كلمات بعض الأعاظم الحرمة ما يصل إلى حدّ يغني الفقيه عن التمسّك بالروايات ، بل ربّما يمكن منشأ حكمهم بالحرمة في تجسيم المجسّمات ذوات الأرواح استفادتها من هذه الروايات بلا تعبّد باتّفاق ، وإجماع محقّق في البين ، فكيف تصوير ذوات الأرواح ؟ وعلى كل نبقى نحن والروايات الواردة ، وما يدّعى دلالته على الحرمة ، ونتعرّض لها مستعينين بألطاف اللّه جلّ جلاله . وقد عقد شيخنا الأنصاري العظيم المسألة من النوع الرابع ، أي : ممّا يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرّما في نفسه اقتفاء لآثار الفقهاء . والإنصاف أنّ عقد المسألة في مبتدأ الورود بهذا العنوان جزما منظور فيه ، لأنّ الكلام في تمحّض حكم التصوير ، والتمثيل في الحرمة ، وهو أوّل الكلام . ولعلّه مبناه من أنّ حرمة التصوير والتمثيل في صورة كونه من ذي الروح ممّا حرّمه اللّه محضا . وقبل الورود في البحث ينبغي لنا الإشارة إلى ما يستفاد وضوحا من رواية التحف وهو سرّ الحرمة والحلّية ، وملاكهما فيما يحرم ويحلّ من تفسير الصناعات . وتعطينا الرواية ضابطة كلّية للحرمة ، وهي : مجيء الفساد محضا من تلك الصناعة . وقد أشير في الرواية الشريفة إليها بقوله عليه السّلام : إنّما حرّم الصناعة التي حرام هي كلّها التي يجيء منها الفساد محضا . نظير البرابط ، والمزامير ، والشطرنج ، وكلّ ملهوّ به ، والصلبان ، والأصنام ؛ وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام ، وما يكون منه وفيه الفساد