في البحث إلى ما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه في المسألتين .
« وهذه هي الرسالة الأولى في حكم التصوير والتمثيل » فنقول بعون اللّه تبارك وتعالى :
إنّ المسألة حسب موارد الخلاف تقع في أربع صور ، لأنّ التصوير والتمثيل إمّا بنحو التجسيم ، أو الرسم ، وكلّ منهما إمّا من ذوات الأرواح ، أو من غيرها ، والكلام المهمّ في الصورة الأولى ، أعني :
تجسيم ذوات الأرواح . وقد أشار إليه الشيخ الأعظم بعدم الخلاف في حرمتها نصّا وفتوى . وفي الجواهر أنّ الإجماع بقسميه عليه . « 1 »
ولعلّه هو القدر المتيقّن ممّا ادّعى استفادة حرمته من النصوص ، والروايات الواردة وسيجيء بيان ذلك قبولا أو ردّا إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا تجسيم ، ورسم غير ذوات الأرواح ، فلا إشكال في جوازه - سواء كان بنحو المجسّمة ، أو مجرّد النقش - كما يستفاد جوازه بلا إشكال من صريح النصوص الواردة في كلمات الأئمّة المعصومين ، والعبارات الواصلة إلينا من علمائنا الأعاظم . وتبقى الصورة الثانية من الصور الأربع أعني : نقش ذوات الأرواح ، ومجرّد رسمها من دون أن تكون مجسّمة هي محرمة ، أو مكروهة ؟ ولا إشكال في عدم تحقّق إجماع واتّفاق على الحرمة ، وعدم نقل لمثل هذا الإجماع والاتّفاق ؛ وإلّا لما تمسّكوا بالروايات الواردة المدّعاة دلالتها على الحرمة . ونقل ظواهر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 22 / 41 ، طبعة النجف .