تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
محرّمات أخرى معها - وسيجيء تتميم الكلام في الروايات إن شاء اللّه تعالى . وينبغي لنا أن نتوجّه هنا إلى الروايات الشريفة ، وقد أشرنا سابقا إلى روايات متعدّدة مفسّرة للآيات التي فسّرت بالغناء وكذا وردت كثيرة أيضا في حرمة الغناء ، وقد ذكرنا في منعقد الكلام ادّعاء تواترها من أعلامنا المحقّقين ، وأشرنا هناك بأنّ كثرة الروايات الواردة تغنينا عن النظر إلى سند بعضها ، أو ادّعاء ضعف راو أو مجهوليّته . ومن تلك الروايات ما رواه في الوسائل عن الكافي بطريقه عن علي ابن الريّان عن يونس قال : سألت الخراساني : ( أي : الرّضا عليه السّلام ) عن الغناء وقلت : إنّ العبّاسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء . فقال : كذب الزنديق . ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت إنّ رجلا أتى أبا جعفر فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان ، إذا ميّز اللّه بين الحقّ والباطل ، فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل فقال : فقد حكمت . « 1 » ورواها الصدوق في عيون الأخبار بسنده عن الريّان بن صلت قال : سألت الرضا عليه السّلام يوما بخراسان إلى آخر الحديث . « 2 » صريح الرواية إنكار الإمام الرضا عليه السّلام أشدّ إنكار للترخيص في الغناء ، وتكذيب العبّاسي وتوصيفه بالزنديق لأجل نسبة هذا الترخيص إلى الإمام شاهد صريح على حرمة الغناء بذاته ، وبإطلاقه بلا دخالة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 227 ، الحديث 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 12 / 227 ، 14 .