تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لمقارناته في الحرمة . والسؤال عن الغناء بقول مطلق ، والجواب عنه كذلك . فتوجّه النفي وعدم الجواز والترخيص إلى نفس الغناء بذاته ، وكذا صراحة إنكار الإمام وتكذيب العبّاسي شاهدان على أنّ الباطل الواقع في قبال الحقّ حرام أو من مصاديق الحرام ، بل تقرير الإمام الرضا عليه السّلام لقول أبي جعفر عليه السّلام لإعطاء ضابطة الحرمة في أمثال المقام ، فلا مجال لما أفاده في المستند من أنّ عدم الترخيص أعمّ من المنع . والتكذيب من الإمام لأجل تكذيب النسبة المخالفة للواقع إلى الإمام أبي جعفر لا للمنع والتحريم ، وعدم معلوميّة كون المراد بالباطل القسم الحرام منه وذلك لما عرفت أنّ كلّ هذه الأمور خلاف الظهور الواضح في الرواية ، سيّما بهذا التشديد والتعيير الشديد ، وليكن إطلاق لفظة الغناء في هذه الرواية في ذكر منك لكي يفيدك عند ادّعاء إطلاقات الروايات منّا في المستقبل . ومنها : رواية محمّد بن الحسن في المجالس والأخبار بسنده عن محمّد بن عمرو بن حزم في حديث قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : الغناء ، اجتنبوا الغناء .
اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
فما زال يقول : اجتنبوا الغناء ، اجتنبوا ، فضاق بي المجلس وعلمت أنّه يعنيني . « 1 » هذا وإن كان يستشكل في طريق الرواية بأنّ نفس الراوي أعني : محمّد بن عمرو بن حزم مستهتر بالسماع والغناء بشهادة نفسه ، وتكرير الصادق عليه السّلام : اجتنبوا ، اجتنبوا ، فكيف تقبل روايته ؟ ولوائح صدق الرواية ، ونقل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 230 ، الحديث 24 .
الرسائل الفقهية — صفحة 122 | السيد مرتضى الحسيني النجومي