التّغنّي بها واتّخاذ القرآن مزامير وغير ذلك . ونقلها يطول بنا ، وقد نقلت في الوسائل فليراجع من أراد . « 1 »
والعجب ما ينقله في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد أنّه سأل رجلا ممّن يتّصل به عن حاله فقال : جعلت فداك مرّ بي فلان أمس فأخذ بيدي فأدخلني منزله ، وعنده جارية تضرب وتغنّي فكنت عنده حتّى أمسينا ، فقال عليه السّلام : ويحك أما خفت أمر اللّه أن يأتيك وأنت على تلك الحال ؟ إنّه مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله . الغناء أخبث ما خلق اللّه عزّ وجلّ ، والغناء أشرّ ما خلق اللّه . الغناء يورث الفقر والنفاق . « 2 »
فانظروا مجلس الغناء الذي فيه جارية تضرب وتغنّي وعندها رجال مستأنسون بها ! ! والصادق عليه السّلام شدّد أمر الغناء نفسه وخبثه وشرّه دون مرافقاته بقوله عليه السّلام : « الغناء أخبث ما خلق اللّه وأشرّ ما خلق اللّه » . وهذه الرواية التي لا شكّ في ملامح الصدق فيها صريحة بكون حرمة الغناء ذاتيّة وانضمام سائر المحرّمات إليه يزيد في حرمته ومبغوضيّته ؛ وظاهر الألف واللّام في لفظة الغناء في الجنس والعموم لا العهد الخارجي المأنوس من غناء بني أميّة والعبّاس لعنهم اللّه .
ومنها : روايات وردت في ذمّ الغناء بأنّه يورث الفقر ، وأنّه نوح إبليس ، والصّاد عن ذكر اللّه ، وعشّ النفاق ورقية الزنا ، ويورث النفاق
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 4 ، أبواب 21 و 22 و 23 و 24 و 25 ، والوسائل ، الجزء 12 ، باب 99 .
( 2 ) . دعائم الإسلام : 2 / 206 .