تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

آية شهود الزور :

قال الشيخ قدّس سرّه : ومنها أي : ومن الروايات ما ورد في تفسير الزور في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
« 1 » كما في صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام تارة بلا واسطة « 2 » وأخرى بواسطة أبي الصباح الكناني . « 3 » وقال قدّس سرّه : إنّ مشاهد الزور التي مدح اللّه تعالى من لا يشهدها هي مجالس التغنّي بالأباطيل من الكلام . فالإنصاف أنّها لا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة إلّا من حيث إشعار لهو الحديث بكون اللّهو على إطلاقه مبغوضا للّه تعالى ، وكذا الزور بمعنى الباطل وإن تحقّقا في كيفيّة الكلام لا في نفسه كما إذا تغنّى في كلام حقّ من قرآن ، أو دعاء ، أو مرثية . هذا . ونقول : الشهادة هو الحضور ، والحضور لا بدّ له من محضر والآية الكريمة
لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
لا يحضرون الباطل ومحاضره وما لا يليق بمن يؤمن باللّه ويراقب حضوره ومحضره ، ويجتنب عمّا حرّمه قولا وفعلا ، ونظرا وسماعا وغيرها . ولا يخفى أنّ أجلى البواطل ورأس الذنوب ومنشأها ، وسبب التورّط فيها هو الغناء . ولذا فسّر الزور بالغناء في الروايات ، وهذا مع غضّ النظر عن تفسيره به فكيف بورود تفسير الزور بالغناء ؟ فلا بدّ من حمل الزور على معنى يشمل الغناء قطعا .
هامش
( 1 ) . الفرقان : 72 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 12 / 226 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل : 12 / 226 ، الحديث 3 .