تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الراوي بنفسه ما يعيبه ويشينه شواهد على صدقها ؟ ومنها : ما رواه في جامع الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء ، والنوح والرهبانيّة لا يجوز تراقيهم . قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم . « 1 » لا إشكال في ورود روايات كثيرة في تحسين الصوت وتلحينه في القرآن ، ولكنّ هذه القراءات المستحسنة وضعت في الرواية في قبال لحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، وتفريعا على هذا وتعييرا جعل ترجيع القرآن في قبال ترجيع الغناء بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . وهذا شاهد على كون الغناء من لحون أهل الفسق وأهل الكبائر لا مجرّد مدّ الصوت وترجيعه ترجيعا ذا خفّة ، بل هو في عرف المتشرّعة غير المتطرّفين بمعنى الكيفيّة اللحنيّة الخاصّة المحرّمة من ألحان أهل الفسوق والعصيان ؛ ولذا يقال في العرف مستهزئ بمن يتغنّى بالقرآن أهو يقرأ القرآن أو يتغنّى ؟ هذا . ولا يخفى ورود روايات كثيرة بهذا المضمون بالنسبة إلى قراءة القرآن بألحان العرب مع الخشوع والخضوع والتصدّع من خشية اللّه والترتيل ، ونهى فيها عن القراءة بألحان أهل الفسوق والعصيان ، وعن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 4 / 858 ، الحديث 1 .