تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
اللّه ذلك ، سيّما مع النظر إلى موارد الروايات التي أشير فيها إلى المعاصي والفجور الناشئة عن الغناء . ونحن نعلم بعدم خصوصيّة لاشتراء الحديث - وإن كان في الآية بمعناه الحقيقي في مقابل البيع - ولكنّه مورد ، والمورد غير مقيّد ولا مخصّص لإطلاق الحكم أو عمومه ؛ لأنّا نقطع بأنّ الصدّ عن سبيل اللّه ، وإضلال النّاس ، واتّخاذ آيات اللّه هزوا حرام بأيّ نحو تحقّق . فالاشتراء من باب المثال . وشأن القرآن النظر إلى معنى أوسع وأشمل من ظاهره والمورد أحد المصاديق المتعدّدة المتنوّعة . والكيفيّة أعني الغناء : غير قابلة للاشتراء الحقيقي ، فالمراد منه تحصيل الحديث اللّهوي بأيّ طريق حصل .

الاشتراء استعارة :

والاشتراء استعارة لاختيار لهو الحديث على القرآن واستبداله به وترويجه في قباله ، حتّى في صورة كون الصدّ والإضلال من جهة الكيفيّة التي هي أقوى من تأثير مضمون لهو الحديث ومدلوله . ولا شكّ أنّ الغناء من العلل المهمّة المؤثّرة في الأعصاب قويّا ، ومهيّجة للمعاصي والكبائر العظام باقتضاء ذاته وانجراره إلى ذلك ، ولو كان بلا قصد إلى صدّ السبيل وإضلال النّاس . وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الغناء رقية الزّنا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 79 / 247 ، الحديث 26 ، طبعة طهران .
الرسائل الفقهية — صفحة 115 | السيد مرتضى الحسيني النجومي