تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. « 1 » ولا يخفى وجه دلالة الآية الشريفة حسب تفسيرها في الروايات بالغناء على حرمته بمثل ما فصّلناه في الآية السابقة ، حيث نعلم أنّ الغناء من مقولة الكيفيّة ، وظهور تفسير لهو الحديث بالغناء كون الغناء مصداقا له حقيقة أو حكما ؛ فلا بدّ من أن يكون المراد من لهو الحديث - الحديث اللّهوي بما هو أعمّ من القول والكلام والحديث والكيفيّة اللّهويّة المضلّة عن سبيل اللّه . وإضافة لهو الحديث في الآية من قبيل إضافة الصفة على الموصوف ، أعني : الحديث اللّهوي كبارد الماء ويابس الخبز ، أي الماء البارد والخبز اليابس بخلاف آية الزور ، فإنّ هناك كانت الإضافة إضافة الموصوف على الصفة والنتيجة واحدة . وما ذكرناه من جهة تفسير لهو الحديث بالغناء وإلّا - لولا هذا التفسير لكان ظاهر الآية الشريفة غير مرتبطة بخصوص الغناء ، فإنّ ظاهر الآية حرمة اشتراء لهو الحديث . أي : الأخبار والقصص الباعثة على إلهاء الناس وإضلالهم عن سبيل اللّه ؛ ويشهد على ذلك شأن نزول الآية كما ورد في التفاسير .

معنى الاشتراء :

وفي مجمع البيان نزل في النّضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة بن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 228 ، الحديث 16 .