تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أخرى الغناء : هو الذي نعبّر عنه بالفارسيّة ب‍ ( خوانندگى ) ، وعن الموسيقى ب‍ ( نوازندگى ) وكلّ منهما باطل ومحرّم بمقتضى الآيات والروايات . ولا إشكال في ظهور الأمر بالاجتناب وظهور تفسير قول الزور بالغناء مطلقا حرمة الغناء بقول من غير تقييد . ومقتضى ذلك كون الكيفيّة زوريّة لهويّة باطلة ، وكون النغمات والترنّمات من ألحان أهل الفسوق والعصيان - كما أشارت إليها الروايات - والصوت الحسن من غير لهو وزور ولحن فاسق خارج عن معنى الغناء المحرّم ولا إشكال فيه . وفي كونه نعمة وفضيلة من اللّه جلّ جلاله كما في مرسلة الفقيه في الجارية التي لها صوت : ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة يعني بقراءة القرآن والزّهد والفضائل التي ليست بغناء . « 1 » نعم يقع الكلام في مقدار البطلان والهذر اللّذين يوجبان الغناء المحرّم ، فإنّ مطلق الباطل المقابل للحقّ أعني : ما لا يكون فيه غرض عقلائي ، ولا دخالة له في المعاش والمعاد أوسع من أن يكون محرّما ولا شبهة في عدم حرمته بهذا الإطلاق . نعم ظهور سياق :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
سيّما مع إشعار مادّة الاجتناب قرينة على كون المراد من الباطل باطلا ملهيا مضرّا بأمر الدنيا والدين قولا أو كيفيّة أو معا من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 12 / 86 ، الحديث 2 .