تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

معنى الزور :

و ( الزور ) بضمّ الزاء - كما في التفاسير وكتب اللّغة مثل الصحاح والصراح ، ومجمع البحرين ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ولسان العرب - الكذب والباطل والتهمة ، وكلام مزوّر أي مموّه ومزيّن بالكذب والباطل . وفي مجمع البيان روى أصحابنا أنّه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهّية . « 1 » وزاد في التبيان بغير حقّ . « 2 » وقول الزور قول الكذب ، وقول الباطل والتهمة . ولا يخفى أنّ هذه العناوين إذا أضيفت إليها كلمة القول لا بدّ وأن تكون من مقولة الألفاظ والكلام والقول . ولازم ذلك بمقتضى الروايات الواردة ، وتفسير قول الزور بالغناء فيها كون الغناء من مقولة القول والكلام . مع أنّ الغناء كيفية الصوت وليس من مقولة القول ، ولا حرمته من جهة مدلول القول وبطلان الكلام ؛ وسيجيء اختلاف الأذواق والتعاريف في تعريفه ، مع القطع بعدم إتيان الشارع بمعنى جديد واصطلاح خاصّ للغناء في قبال العرف واللّغة ، بل هو كيفية خاصّة من صوت الإنسان الذي له حسن متناسب مع نغمات خاصّة وترنّمات مخصوصة من ألحان أهل الفسوق والعصيان لها شأنية الإطراب مطلقا ، سواء كان المدلول حقّا أم باطلا ، أم ليس في البين مدلول أصلا بأن يترنّم الإنسان بنغمات مهملة غير مفهمة للمعنى .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 4 / 82 ، طبعة صيدا . ( 2 ) . تفسير التبيان : 7 / 6277 .