من تنظير « الشيخ » حكمَ العشائين بحكم الظهر في ما ذكره من إدراك خمس لا أقلّ من ذلك في محكيّ « الخلاف » .
لكن المحكي عن « المبسوط » أنّه : « إذا أدرك قبل نصف الليل بمقدار ما يصلّي فيه أربع ركعات ، يجب أن يصلّي المغرب والعشاء ؛ وإذا أدرك مقدار الخمس قبل طلوع الفجر ، صلّي العشاء ، وصلّى المغرب معها استحباباً » ، فيسئل عن الفرق بين الوقتين ، بناءً على أنّ طلوع الفجر وقت للمضطرّ ، كما عليه مبناه في « المبسوط » ، حيث أوجب الجمع في النصف في وقت الأربع ، واستحبّ الجمع في ما قبل الفجر في وقت الخمس ؛ مع [ أنّ ] اقتضاء القاعدة على التوقيت بالفجر ، هو الوجوب في الخمس ومع التوقيت بالنصف ، هو الوجوب بالخمس أيضاً وعدم شيء من الوجوب والاستحباب في إدراك وقت الأربع في كل من الحدّين على القول به ، لما قدّمناه من عدم جواز الشروع في الشريكة في الوقت المختصّ بالآخر ؛ فلو جاز ، لما اختصّ ما قبل الوقت بأربع بالعشاء ، كما في الروايات المتقدّم إليها الإشارة ، لأنّ مُدرِك الأربع ، عليه الجمع بين العشائين فرضاً ، فكيف يختصّ الوقت بالعشاء بحيث لا تصحّ المغرب فيه سهواً أيضاً ؟ ولما انحصر حدّ الجمع في مُدرِك الخمس ، كما يستفاد من إطلاق كلماتهم الظهرين والعشائين .
مع أنّه في إدراك الخمس قبل الفجر ، كيف يستحبّ ترك بقيّة العشاء في خارج الوقت لأجل إدراك مصلحة غير لزوميّة في المغرب ؟
امتداد وقت العشائين لذوي الأعذار ، إلى الفجر ثم إنّ امتداد وقت العشائين لذوي الأعذار ، مدلول صحيح « ابن سنان » « 1 » ، و « ابن مسكان » « 2 » ، ومؤيّداً بما دلّ عليه في طُهر الحائض من آخر الليل ، كخبر « عبد اللَّه بن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، ح 4 .