وما ذكر فيه وحدة وقت المغرب من الروايات كالرواية الإحدى عشرة من الباب الثمانية عشر « 1 » يراد بها قصر الوقت ، فكأنّه واحد ؛ ولذا جمع بين الوحدة واستثناء المغرب من الصلوات وبين سقوط الشفق ؛ وأنّه وقت فوتها في رواية « زرارة » « 2 » مع معلوميّة بقاء الإجزاء إلى الانتصاف ، قبل فوت العشاء ، كما يدلّ عليه رواية « داود بن فرقد » « 3 » ، وغيرها ، وفي رواية
أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه جبرئيل في الوقت الثاني قبل سقوط الشفق .
« 4 » وقت العشاء وأمّا العشاء ، فأوّل وقتها بعد صلاة المغرب في أوّل الوقت ، وفي كثير من الروايات « 5 » « أنّ أوّل وقتها ذهاب الشفق » المفسّر بالحمرة ، وأنّه لو كان هو البياض كان إلى ثلث الليل ، كما في رواية « 6 » ؛ وآخر وقتها الانتصاف .
واختلاف الروايات « 7 » في التحديد بالربع والثلث والنصف ، يُحمل على الأخير ، ومراتب الفضل في الأوّل ، لا على أنّه الأوّل للمختار ، وما بعده للمعذور بحسب مراتب العذر الثابت في الثلث ، أو النصف مثلًا . وأمّا رواية تأخيره صلى الله عليه وآله وسلم العشاءَ إلى الثلث « 8 » أو النصف لولا المشقّة على الأُمّة ، فهي مرويّة على الاختلاف في التعبير . ويمكن وقوع التعدّد في الأصل ، وظاهرها أنّه لم يؤخّر إليهما ، إن رخّص إليه ، وإلى النصف في روايتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، ح 11 و 2 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، ح 11 و 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، ح 13 مع اختلاف يسير .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 23 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 23 ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 21 .
( 8 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 21 ، ح 2 و 5 و 1 .