المختار . والوجه ، ما مرّ من اختصاص مقدار الأربع بالعشاء في روايات النصف ، « 1 » مع أنّ القاعدة تلزم بالجمع إذا أمكن ، لجريان الدليل المذكور في الخمس فيه أيضاً إلّا أن لا يكون الشروع في وقت الاختصاص في الشريكة جائزاً .
ودعوى إرادة عدم جواز تأخير المغرب اختياراً ، فلا ينافي الأداء مع التأخير لإمكان إدراك وقت الأداء بضميمة إعمال « من أدرك » « 2 » ، مدفوعة بأنّ وقت الاختصاص يفيد الوضع ، وأنّه منفيّ في المختصّ للشريكة ، والمتيقّن الشروع فيها فيه لا التكليف ؛ مع أن لازمه أنّ هذا القدر وقت تكليفيّ للعشاء رأساً ، فتؤدّى بعده قبل الفجر وإن لم يجز التأخير إليه ، ثمّ يلتزم بمثله في ما قبل الفجر الذي ليس فيه ذكر الأربع ، إلّا المفهوم من الفتاوى ، لو لم يكن الظاهر من كلماتهم لزومُ الخمس في الجمع ، من دون فرق بين الظهرين والعشائين .
واستدلّ في « الذكرى » بالنصّ على أنّه لو بقي أربع من آخر الوقت ، اختصّت العشاء به ، بعد أن صرّح في أوّل البحث بلزوم الأخيرة ، وعدم لزومهما معاً في الظهرين والعشائين في ما أدرك من آخر الوقت فيهما قدر أربع فما دون ، ولو أدرك خمساً وجبت أداءً وقدّم الظهر والمغرب .
وأمّا نسبة هذا القول إلى الأربعة فغير ثابت ، لأنّ « مالكاً » و « الشافعي » منهم ، بين الثلث والنصف في آخر العشاء ، يعني أنّ « الشافعي » على الثلث ، وهو المشهور من مذهب « مالك » ، وحكي عنه القول بالنصف . ونسب الثلث في البداية إلى « أبي حنيفة » ، وإن قال في آخر المسألة : « وأحسب أنّه به قال أبو حنيفة » أي بالامتداد إلى طلوع الفجر . ونسب القول بطلوع الفجر إلى « داود » ، وفي « المعتبر » و « المفتاح » نسبه جزماً إلى « أبي حنيفة » . ونسب في « المفتاح » النصف إلى « الشافعي » في أحد قوليه ، وإلى « الثوري » و « أحمد » في القول الآخر ؛ فما عن « الروض » من « اتفاق الأربعة على
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 17 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 30 .