الامتداد إلى طلوع الفجر ، وإن اختلفوا في أنّه وقت اختيار أو اضطرار ، لم نظفر به في الكتب المتقدّمة ، إلّا ما عن « الذكرى » عن « الخلاف » من اتفاق أهل العلم على أنّ الفجر حدّ أصحاب الأعذار في العشاء .
[ خاتمة فيها أبحاث ]
[ البحث الأول ] تقوية الأدلّة الدالّة على اعتبار الذراع والذراعين للظهرين
أمّا تفصيل ما تقدّم تبعاً « للجواهر » « 1 » ، فيمكن تقوية ما مرّ في تحديد الفضيلة للظهرين بالذراع والذراعين ، بما دلّ على خلاف أنّ الفضل في التأخير للمثل أو المثلين ، مثل ما دلّ على أنّ أوّل الوقتين أفضلهما « 2 » ، فلا يكون التّأخير بعنوانه أفضل . وما دلّ على المثل أو القامة ، فلا يدلّ على الفضل للتأخير وإن كان بعنوان وقت الظهرين ، لإمكان إرادة تمام الوقت بتمام المثل ، أو نهاية الفضل مع النقص في التأخير في الجملة ، لا ما يفيد الفضل في بلوغ المثل ، وأبعد منه القول بالفضل في العصر في بلوغ المثلين .
وروايات المثل والقامة على قلّتها جدّاً كما مرّ تحمل على روايات التفسير بالذراع على ما مر .
وخصوص روايات تعليم جبرئيل « 3 » ، محمولة على تعليم آخر وقت الفضيلة ، لبيان أنّ ما بينهما وقت ، لا لبيان أوّل الفضل ؛ فإنّه على خلاف العمل مطلقاً في الظهر ، وينافي العصر بمعنى رجحان تأخيره إلى أوّل المثلين ، أو أوّل البلوغ للمثل ، أو آخر المثلين . ويشهد لحمل روايات المثل أو القامة في ما لا يقبل الحمل على الذراع على التقيّة ، قوله عليه السلام
ولكنّي أكره لك أن تتّخذه ( يعني الجمع بين نوافلهما وفرائضهما في أوّل الزوال متّصلًا ) وقتاً دائماً « 4 »
؛ فإنّه من جهة أنّ « زرارة » من أعلام الإماميّة ، فصلاتهم تبعاً لصلاته موجبة لمعروفيّتهم بهذا الوقت ، ولذا أخّره إلى المثل والمثلين في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 7 ، ص 162 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 5 و 12 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 10 .