غير الصيف ، وهو الذي وصفه بالمساء في رواية « 1 » ، وعبّر عمّا بعده إلى الغروب
بأنّه تضييع
في رواية « 2 » .
وأمّا رواية توصيفه بالمساء ، فليس فيها دلالة على وقت الفضيلة ، ولعلّ مدلولها شدّة كراهة التأخير عن القامة والقامتين .
وأمّا رواية « زرارة » في المثل والمثلين « 3 » ، فلعلّها لعذريّة الصيف المطلوب فيها للنوع ، وفي الشرع على رواية الإبراد بالتأخير « 4 » كما يدلّ عليه ملاحظة سؤاله وجواب الإمام عليه السلام بالواسطة للعالم بعموم الذراع ، والجاهلِ بحدّ الإبراد في الصيف ، مع احتمال إرادة الموافقة مع القوم ، كما يظهر من رواية جعله الاختلاف في ما بين الشيعة في الأوقات لئلّا يعرفوا فيؤخذوا برقابهم « 5 » .
ورواية نفي تأثير « 6 » الأعذار لو تمّت تدلّ على أنّ الرخصة عامّة لغير المعذور ولا هلاك فيه ، لا نفيه مطلقاً ، ولذا يثبت تأثير العذر في غيرها . وفي عمل القوم ورواياتهم ، ما يشهد بإرادة الموافقة معهم في العبرة بالمثل والمثلين .
وأمّا اعتبار المماثلة بين الباقي والزائد ، فلا وجه له سوى تخيّل أنّ التعبير بالذراع يناسب المماثلة بين هذين ، المنتهية إلى الذراع أحياناً ، وهو كما ترى .
وليس في الروايات التعبير بالمثل بلا بيان طرفي المماثلة لقوله عليه السلام
إذا صار ظلّك مثلك ومثليك « 7 »
وقوله في الأُخرى
قامة « 8 »
مع القرينة على إرادة المساحة المعهودة ؛ فكيف يصار إلى المماثلة بين الباقي والزائد مع تتميمه بالباقي في الأغلب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 32 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 33 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 5 و 6 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 13 و 33 .
( 8 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 12 و 29 .