[ مسألة ] وقت فضيلة الظهرين
مسألة : وقت فضيلة الظهر أوّل الزوال بعد أداء النوافل ويمتدّ إلى الذراع ، أعني القدمين ، بمعنى أنّ التأخير لأجل النافلة مطلوب .
وروايات الذراع والذراعين للظهرين ، أو القدمين والأربعة لهما « 1 » ، متواترة ظاهرة في إرادة المساحة من غير نسبة إلى مقياس خاصّ وشاخص مخصوص . وهناك روايتان ظاهرتان في التحديد بالمثل للشاخص والمثلين ، إحداهما « 2 » خاصّة بالصيف ، والأُخرى « 3 » عامّة غير قابلة للحمل على معنى آخر ، لما فيه من توصيف آخر المثلين بالمساء ، وهو لا يستقيم في الأربعة أقدام .
وأمّا روايات القامة والقامتين ، فجميعها قابلة للحمل على ما فيه
في كتاب علي عليه السلام القامة ذراع « 4 »
، معلّلًا في بعضها المعتبر به ب
أنَّ قامة رحل رسول اللَّه كانت ذراعاً « 5 »
، ولولا أنّ العبرة بمساحة الذراع ، لا معنى للتبديل ونقله ؛ فإنّ القامة كما تصادف الذراع إذا كان الشاخص رحلًا ، تزيد ظاهراً على الذراعين إذا كان الشاخص حائطاً بقدر قامة الإنسان ، ولذا وقع الاختلاف [ في ] نقل صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بتعليم جبرئيل بين القامة ، والذراع ، والقدمين « 6 » ، مع أنّه كان يصلّي الظهر بحسب روايات الأقدام إذا بلغ في الحائط ذراعاً ، والعصر إذا بلغ ذراعين ؛ ولا يناسب ذلك التعليم المتقدّم إلّا إذا قيست القامة فيه إلى الرحل ، المصادفة حينئذٍ لمساحة الذراع ، مع فهم العبرة بالذراع ، وإلّا خلا النقل والتبديل عن الفائدة ؛ فيكون ما فيه المثل ، بياناً لنهاية وقت الفضيلة في
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 33 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 26 و 16 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ح 26 و 16 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 6 و 7 .