الأمرين تبعيّة النصوص المعمول بها المعتبرة في ترك التقييدين ، وإنْ ذكر الاختصاص في بعضها الموافق للعمل أيضاً ، مع ترك الذكر في غالب النصوص ، وكثير من الفتاوى .
وبالجملة ، فالعمل على المشهور في عدم انقضاء الوقت قبل النصف ، متعيّن في المقام .
[ مسألة ] نهاية وقت الظهرين
مسألة : قيل بأنّ ما بين الزوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، وقت للظهر ، وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير ظلّ كلّ شيء مثليه . ونسبه في « الجواهر » « 1 » بعد التقييد بالاختيار في الفرضين إلى « المبسوط » ، ومحكيّ « الخلاف » ، و « الجُمل » و « المراسم » و « الوسيلة » و « القاضي » .
وظاهر هذه النسبة أنّ وقت الفضيلة للظهرين ، وقت اختياري لهما ، لا يجوز التأخير عنه إلّا لعذر . ثمّ ذكر الاستدلال بروايات « 2 » لا دلالة لبعضها إلّا على حكم التأخير عن أوّل الوقت ، وهو غير المفهوم من النسبة ، وبعضها وإن [ دلّ على أنّه ] بين القامة والقامتين ، والمثل والمثلين « 3 » للظهرين ، إلّا أنّه ليس فيه أنّه للفضل ، أو للاختيار ، ولا بدّ من الجمع بينها وبين ما مرّ .
و [ دعوى ] كون النتيجة الحمل الموافق للنسبة المذكورة ، ممنوعة جدّاً . وبعضها المشتمل على الأوّل والآخر ، يمكن حمله على أوّل الوقت المعهود وآخره ، أعني ما بين الزوال والغروب ، فلا يوافق النسبة أيضاً .
وكلام « الشيخ » في « التهذيب في أول الوقت وأفضليّته ، وفي « المبسوط » في أفضليّته من الوسط والآخر ، مع أنّ الحكم فيهما ندبي عنده ، لا يوافق النسبة المتقدّمة ، مع أن « السيّد » ؛ في محكيّ « المصابيح » ادّعى الإجماع على الأداء للمؤخّر ، وأنّه ليس بقضاء وإن أشعر ما في محكيّ « الخلاف » بالقائل بالقضاء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 7 ، ص 130 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، ح 4 و 16 و 17 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 13 .