وقد مرّ غير ما ذكرنا هنا من الشواهد على تحكيم روايات الغروب على روايات الزوال ؛ فهو الأقرب وإن كانت رعاية الزوال أفضل وأحوط واللَّه العالم .
[ تتمّة موضحة ] نقل كلام صاحب الجواهر قدس سره والجواب عنه
تتمّة موضحة : ممّا قدّمناه يظهر الجواب عما أورده في « الجواهر » غير ما ذكرناه من الاستدلال بالضرورة والبداهة حتى أنّه يقع بالعمل بالمشهور امتحان الشيعة عن غيرهم . وفيه أنّه أعمّ من الوجوب إذ كثير من مستحبات الفريقين ممّا يمتحن به الإمامي وغيره مع ما في كلامه في الجواب عن الأخبار المستفيضة التي تدلّ على الاستحباب بالظهور في بعضها والنصوصية في غيره من المناقشة الواضحة ؛ وكذا ما في الجواب عن النقض بأمارية الحمرة المغربية للطلوع من الإشكال ؛ فإنّ زوال الحمرة المشرقية إن كان ملازماً للغروب من حينه ، فعدمه ملازم لعدم الغروب في زمان البقاء ، أي يكون بقاء الحمرة ملازماً للطلوع ؛ وبعد وضوح عدم الفرق بين جهتي الشرق والغرب بالنسبة إلى طلوع الشمس وغروبها في ما في ناحية وفي المقابل ، يظهر أنّ حدوث الحمرة المغربية ملازم للطلوع من حينه وأنّه لا يكون عدم حدوث الطلوع إلّا قبل حدوث الحمرة في مقابل المشرق ، وهذا أمر مفهوم من رواية الإطلال وغيرها عند المتأمل ، لا يحتاج إلى التصريح والالتزام بأنّ حدّا واحداً من كون الشمس منسوباً إلى أُفقها وإلى الأُفق المقابل من النهار واقعاً واعتباراً في بقاء النهار دون حدوث النهار ، كما ترى .
وهذا وإن دلّ عليه بعض الأخبار ، أي على الاعتبار في صلاة الفجر إلّا أنّه لا يظهر قائل به ممّن تقدّم عدا ما عن فقه الرضا عليه السلام إن كان من الفتاوى ، فكيف يحمل أخبار الوجوب في المغرب والفتوى على طبقها دون ملازمها على غير تبعية المنصوص وعلى غير الاستحباب وكيف يجمع بين كثرة روايات المشهور سنداً ووضوحها دلالة مع الاعتذار عن إخفائهم لداعي التقية ؟ وكيف يكون موافقة العامّة عذراً في رفع اليد عن المتواتر ؟ مع أنّه يلوح شواهد الاستحباب والاحتياط من نفس