تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بقي الكلام في ما نسب إلى البعض من كفاية زوال الحمرة عن المشرق وإن لم تجز عن قمّة الرأس كما نسبه في كتاب شيخنا الأنصاري قدس سره ودفعه بأنّ إطلاق الأخبار مقيّد بما دلّ عليه رواية « سهل » « 1 » ، بل صحيحة « بكر بن محمد » « 2 » حيث إنّ جنان الليل لا يتحقّق إلّا بعد جواز الحمرة عن قمّة الرأس بعد أن نسب في أوّل كلامه إلى ظواهر عباراتهم الاختلاف في كفاية الزوال أو اعتبار الجواز عن قمّة الرأس ؛ وعن بعضهم أنّ الأخبار موجودة في كلّ من المشهور وهو ذهاب الحمرة المشرقية ووصولها إلى قمّة الرأس وبارتفاع الحمرة من الأُفق الشرقي وبسقوط القرص من الأُفق الحسّي ثم رجّح الوسط . أقول : الأخبار المطلقة كثيرة ، ولا يمكن ارتكاب التقيد فيها بغير النادر ، نعم إذا كان التفاوت قليلًا زماناً جاز الإيكال إلى المنفصل . بل يمكن أن يقال : إنّ ذهاب مراتب الحمرة من المشرق ملازم لتحقّق مرتبة من الحمرة في المغرب ؛ فلا فرق بين المطلق والمقيّد ، بل ما اشتمل على التعليل وما اشتمل على أنّ الغيبوبة عن المشرق مستلزم للغيبوبة عن الشرق والغرب ، كالنصّ على الإطلاق . ودعوى ثبوت مثل ما كان في المغرب في ما يقابله بحده ، كما ترى بلا دليل .

[ تذنيب ] إعراض المشهور عن روايات الغروب وعدمه

تذنيب : هل يكون ذهاب المشهور إلى العمل بروايات زوال الحمرة إعراضاً منهم عن روايات الغروب وكاشفاً عن الخلل فيها صدوراً أو جهتاً أو لا ؟ وجه العدم أنّه لا بدّ من القطع بأن منشأ تركهم العمل بروايات الغروب أمر كاشف عن الخلل فيها بوجه واصل إليهم غير واصل إلينا حتى نرفع اليد بسبب ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 6 .
بهجة الفقيه — صفحة 72 | الشيخ محمد تقي بهجت