مسّوا بالمغرب قليلًا « 1 »
، فيمكن أن يكون الصراح من المستفيضة لا من الآحاد ، مع إمكان دعوى الاكتفاء بإرسال مثل « عليّ بن الحكم » .
وممّا ذكرناه سابقاً وآنفاً يظهر وجه النظر في ما أفاده الشيخ الأنصاري في المقام .
وأمّا ما أشار إليه في المعتبر من الاعتبار فلعلّه ما ارتكز في الأذهان من الفرق بين صلاة الليل والنهار بالاسوداد المعتبر عند العرف في الليل .
ويشهد له رعاية ما بين الفجرين في صلاة الصبح التي هي من صلاة النهار ، لكنه ليس بحدّ يوجب ضعف إطلاقات الغروب ؛ مع أنّ السواد يحصل على التدريج الذي أوّله استتار القرص .
فقد ظهر ممّا مرّ : أنّ روايات ذهاب الحمرة وما يسانخه في التعبير ، بين ما يصرّح بالعلامتية الدالّة على أنّ الموضوع ذو العلامة وهو الغروب ، وبين ما ذكر الزوال أو ما يقاربه ، كما يذكر في موضوع الحكم ، كرواية « محمد بن شريح » وما على وزانها من أخبار العرفات وجعل المصرّح بالعلامتية شرحاً لمثل هذه الرواية ، أولى من تأويل تلك الأخبار بما يوافق ظهورها . ومن هذا القبيل ، ما دلّ على مطلوبية التأخير قليلًا ، كرواية « أبان بن تغلب » في التنظير بصلاة الوقت ما في الأصل من الشهادة على الفضيلة .
وما في الموثقة لِ « يعقوب بن شعيب » من الأمر بالتسمية قليلًا مع كمال المناسبة لهذا التعبير مع الاستحباب مضافاً إلى ما فيها من التعليل المذكور ، خلافه في رواية « عبيد بن زرارة » و « صحيحه بكر بن محمد » في بيان أوّل الوقت وأنّه رؤية الكوكب مع شهادة حسنة معتبرة « شهاب بن عبد ربّه » بالاستحباب المفهوم من المحبّة الغير المناسبة للوجوب ، فيمكن شهادته لإرادة الاستحباب من جميع ما ظاهره الوجوب ، كصحيح « زرارة » وتأخير بيان الاستحباب ، لا محذور فيه ، كما يرد في تأخير بيان الإيجاب لرعاية قيد زائد ؛ فشواهد الندب في روايات التأخير عن الغروب ، كثيرة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 15 .