القيد الغير اللزومي ، فبعضها يعطي الجهة الأُولى وبعضها يفيد الجهة الثانية .
وأقربية حمل هذه الأخبار على أحد الأمرين بالنسبة إلى إرادة التقييد من المطلقات ممّا لا يخفى ؛ فإن أريد تصحيح ذلك بالقرائن المنفصلة فعموم البلوى يمنعه ؛ وإن أريد صحّة الإطلاق في نفسه لانتهاء الأمر بالآخرة إلى موضوعية الغروب ولو بمرتبة منه ، فيدفعه عدم الإجمال في الغروب وإلّا لما عمل بإطلاقه وأنّ الإطلاق وإرادة حدّ خاصّ بنفسه لا سبيل إليه ؛ فانظر إلى عبارة يدلّ إطلاقها على كفاية الغروب مع كون المراد الغروب الحاصل بعد سبع دقائق مثلًا من الغروب الحسّي فإنّ ذلك لا يصحّ ولو بتسمية المنفصل شرحاً لا تقييداً .
لازم الجمع بين وقتيّة الغروب وعلامتيّة الزوال وممّا قدّمناه ظهر : أنّ الجمع بين وقتية الغروب وعلامتية الزوال لا يوهن القول بالاكتفاء بالغروب ، بل يوهن القول بقيدية الزوال ؛ ولا أقلّ من الشك في إرادة القيدية ومتابعة النصوص توجب الإيكال إلى المفهوم لنا من تلك النصوص وأنّ الترجيح بالشهرة أو مخالفة التقيّة لا محلّ له مع الجمع العرفيّ وأنّ التعبير بالشرح والتفسير لا يسوّغ الإحالة إلى القيود المنفصلة أو الشروح المنفصلة في ما تعمّ به البلوى والإجمال في ما في ظاهر الدليل وأنّ الصريح في الاكتفاء بحيث لا يمكن حمله على إرادة الزوال لا ينحصر في مرسلة « عليّ بن الحكم » « 1 » .
نعم ، يمكن أن يكون من أصرح ما في الباب من روايات الغروب وفي وزانها صلاته مع الشعاع مع ذكر الاكتفاء بالغروب . ورواية صلاته عليه السلام قبل التمسية مع ذكر كفاية الغروب في ما نقل عن « أبان » .
ورواية قوله
أنا الآن أُصلّيها إذا سقط القرص
في قبال قوله
فيها قلت لهم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 25 .