تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عليه من الرواية ؛ فلو أمكن إخراج ما دلّ على العلامة من الروايات من أدلّة المقام ، فإنّها شارحة لما لم يعبّر بالعلاميّة ولم يشر إليها من الروايات . بل يمكن أن يقال : إنّ الفتاوى المعبّرة بالعلامتيّة ، تابعة لهذه النصوص المعبّرة بالعلاميّة ، لا يستفاد منها القيديّة ولسانها تغاير لسان التعبّد بالقيدية ؛ وهل يحتاج المعلوم إلى العلامة وهل ينتظر للعلامة إلّا مع الجهل وهل يضرّ بالعلاميّة كون العلامة أخصّ من ذيها ، بل الغالب فيها الأخصّية نعم ، بعض الروايات لا يجري فيها الحمل على العلامة على المجهول ، بل يتعيّن التصرّف فيها بالحمل على الفضيلة ، كما فيه محبّة رؤية كوكب أو ثلاثة أنجم ؛ فإنّها ظاهرة في الندب ، فيحمل ما يساوقه في التعبير ولا ظهور له في الندب عليه ومثل موثقة « يعقوب بن شعيب » مسّوا بالمغرب قليلًا . « 1 » ، فإنّ عدم تعيين الحدّ والتعليل بالمرتكز المعلوم عدم دخالته في حكم إلزامي ، يوجب الحمل على الندب لو سلّم ظهورها في غيره ، خصوصاً بعد ورود رواية عبد اللَّه بن المغيرة « 2 » الناصّة على عدم اللزوم ، أي عدم لزوم رعاية المغيب عن غير أُفق المصلّي المؤيّدة بالاعتبار الصحيح في كرؤيّة الأرض حيث لا يمكن فيها مراعاة المغيب عن جميع الأرض ولا حدّ للمجاور ولم يعيّن ذهاب الحمرة في الموثقة وفي هذه الرواية . ويؤيّد ذلك رواية « أبان بن تغلب » « 3 » في صلاته عليه السلام قبل ذهاب الشعاع مؤيّداً بقوله وتصريحه بكفاية الغروب . وضعف الإسناد لا يضرّ بتقوية المطلقات الصحيحة الذي تقدم إباؤها عن التقييد بالمخالف مع ما في ما أوردناه إشارة من شواهد الصدق ؛ فالأظهر أنّ الأمر في روايات ذهاب الحمرة ، متردّد بين الأماريّة على المجهول الغالب وقوع الابتلاء بها في الأمصار وفي الأراضي المشتملة على الجبال الغربيّة وبين زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 13 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 22 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 23 .
بهجة الفقيه — صفحة 68 | الشيخ محمد تقي بهجت