تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الجهل وللحمل على الندب في إضافة الوقت إلى المغرب وفي ما ينتبه إطلال المشرق على المغرب الظاهر بقرينة الوقوع في مقام تعليل الحكم السابق في عدم التعبّد به وفي بقائه على ارتكازيته ؛ ولازمه عدم التعبّد في المعلَّل به ، فافهم . ومن هذا القبيل ما ورد في وقت الإفاضة من عرفات ، كموثّقة « يونس بن يعقوب » المروية في الكافي ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ ، قال عليه السلام : إذا ذهبت الحمرة « 1 » يعني من الجانب المشرق . ومثله رواية ابن أبي عمير « 2 » ؛ فإنّه إن أُريد منها سقوط القرص بما له من المعنى الظاهر عند العرف ، تعيّن الحمل على الاحتياط في الموضوع المجهول حيث ليس لسقوط القرص خفاء إلّا عند الشك فيه تحققاً ؛ وإن أُريد مرتبةٌ منه ، ملازمة لذهاب الحمرة من قمّة الرأس فلا بدّ من بيانه . ولو فرض صحة الاكتفاء بهذا القدر ، منعنا عدم قبول الحمل على الندب ، بل يمكن أن يكون التعبير بوجوب الإفطار إيماءً إلى أنّه قد يجوز وقد يجب . ورواية « أبان بن تغلب » « 3 » ؛ فإنّها قابلة للحمل على فضل التفاوت بين مغيب الشمس وصلاة المغرب مع جواز العدم ، وكذا أورد أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي إذا غابت الشمس ولا ينافيه ما في رواية « أبان » ، لعدم ذكر عمله صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، كما هو ظاهر ويؤيّد الحمل المذكور ما في رواية « بكر بن محمد » « 4 » في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ورواية « شهاب » ؛ فإنّه لو كان الحكم ندبياً فتفاوت مراتب الفضل بطول الزمان وقصره أو كون أمر التفاوت تقريباً أمر كثير النظير في المندوبات ؛ فلذا يمكن استحباب رؤية كوكب حين الصلاة ؛ ومثله ما في رواية « شهاب بن عبد ربّه » « 5 » في
هامش
( 1 ) الوسائل 10 ، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب 22 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 9 .
بهجة الفقيه — صفحة 66 | الشيخ محمد تقي بهجت