ورواية عبيد اللَّه بن زرارة وفيها
وكنت أنا أُصلّي المغرب إذا غربت الشمس « 1 »
في مقابل عمل الغير كان يمسّي بالمغرب ؛ فإنّه يصدق التمسية بذهاب الحمرة المشرقيّة .
ورواية « أبان بن تغلب » في صلاته عليه السلام في زمان نظرهم إلى شعاع الشمس المتأكّد بقوله على طبق عمله
إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت « 2 »
؛ ففي هذا الطرف الظهور الإطلاقي القويّ من جهة تأكّد التعبير بعبارات متقاربة وموافقة العمل للقول ومخالفة العمل للمخالف مع التصريح في تصحيح العمل بأنّ كلّ مصلّ يراعي أُفق نفسه من جهة عموم البلوى بالحكم المانع عن كلّ تصرّف مخالف .
وفي الطرف الآخر ظهورات قابلة لرفع اليد والحمل على الندب أو على الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة ، كرواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام « 3 » ؛ فإنّ الكبرى غير مذكورة ، فيمكن أن تكون ما يفيد الندب ؛ ويمكن أن يكون حصول الاحتياط ؛ وأنّه لا يتوقّف معه لشيء والداعي إلى بيان المواظبة على ذهاب الحمرة متأكّد في الأمصار وفي ما يكشف به الجبال الغربيّة من الأراضي كما يمكن كون الداعي مجموع الأمرين ، أعني الاحتياط الموضوعي والتعبّد الندبي ؛ ولعلّ هذا أقرب ، لثبوت المواظبة من الإمام الرضا عليه السلام في السفر « 4 » ؛ ولما نراه من كثرة مواقع الشبهة الموضوعيّة مع التصريح بالاحتياط في بعض الروايات ؛ وبالأمر بالتسمية قليلًا في بعضها « 5 » ؛ كما يمكن إرادة الوجوب التعبّدي باعتبار الغيبوبة عن جميع الأراضي المتجاورة . وعلى أيّ ، يمكن التوفيق والحمل على ما يوافق الظهور الأقوى الذي هو بمنزلة النصّ .
ومثلها رواية أبي ولّاد « 6 » المعلّلة بالإطلال القابلة للحمل على الأمارية في صورة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 22 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 23 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 13 .
( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 2 .