تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
في روايات الغيبوبة ، بخلاف العكس ، فإنّ تأخير بيان مكمّلات الفرائض وما فيه الاحتياط لها ، لا بأس به ؛ بل الاعتبار بالغروب بما له من الظهور في الغيبوبة عن النظر ممّا لا يحتاج إلى البيان ؛ فالتصدّي لبيانه تقريراً لما هو المرتكز في الأذهان في مواقيت الصلوات الخمس ؛ فإنّ المرتكز هو هذا المتبادر من الغروب كالمتبادر من الزوال كما لا يخفى في قوّة التنصيص على جواز العمل على المعهود المألوف لولا بيان زوال الحمرة . فانظر إلى صحيح « زرارة » « 1 » ؛ فإنّه يدلّ على أنّ الحكم في العشائين مثله في الظهرين ، إلّا أنّ مبدأه الزوال ، في الثاني ؛ وغيبوبة الشمس ، في الأول ؛ فهل يمكن ارتكاب النقص في هذا البيان وارتكاب التقييد بأيّ لسان كان إلى مقام آخر ولراو آخر مع عموم الابتلاء وتأكّد الحكم المتبيّن بالتسوية في كون كلّ من الزوال والغيبوبة تمام الموضوع . ومثله ما أرسله « الصدوق » من قوله عليه السلام إذا غابت الشمس ، فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة . « 2 » . ومثلهما « مرسلة داود بن فرقد » ، ومثل الأوّل في قوة الدلالة صحيح « عبد اللَّه بن سنان » حيث إنّ فيه إذا غربت الشمس ، فغاب قرصها « 3 » . ومثله صحيح زرارة وقت المغرب إذا غاب القرص « 4 » . وما أرسله الصدوق وقت المغرب إذا غاب القرص « 5 » ، ومثله ما أسنده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 19 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 16 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 17 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 18 . ( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 20 .