ويؤيّد الأخير ما وقع من التصريح في الرواية بأنّ الحكم برعاية زوال الحمرة كان احتياطاً .
وما في التعبير بسقوط القرص فإنّ جعل العلامة على مرتبة منه مع التعبير به بعيد ، بخلاف التعبير بالغيبوبة من شرق الأرض وغربها .
وبالجملة ، فكثير من روايات زوال الحمرة ، صريحة أو ظاهرة في جعل العلامة المنحصر في صورة الجهل بذي العلامة ؛ وبعضها ظاهرة في مطلوبيّة التأخير حتى مع العلم بالغروب ، كما ورد في تأخير الرضا عليه السلام في سفره الطويل « 1 » .
وما ورد من الأمر بالتسمية مع التعليل المتقدّم ولا يأبى عن الحمل على ذلك بعض أخبار الزوال مثل ما فيه الغيبوبة عن شرق الأرض وغربها مع ما في دلالته على أصل الاعتبار زيادة على الغروب العرفيّ من عدم معلوميّة الكبرى فيها لو أُريد الاعتبار حيث لم يعلم لزوم رعاية الغيبوبة من الشرق والغرب الملازمة لرعاية الآفاق المجاورة ، بل المعلوم رعاية أُفق المصلّي الملازمة لاعتبار الغيبوبة عن النظر ، كما في الخبر الآخر ؛ فإنّ ما ذكر يكشف عن تحقّق ملاك المطلوبية في التأخير ، مؤيّدة بروايات النجم أو النجوم إلّا أنّها قابلة للحمل على الفضل في رعاية الذهاب عن الآفاق المجاورة لُافق المصلّي الملازم لغيبوبة الشمس بتمام آثارها المشرقيّة ، لما في روايات الغروب في قوّة الظهور في كفاية مجرّده مؤيّدة بما فيه قوله عليه السلام
فإنا أُصلّيها إذا سقط القرص « 2 »
ورؤيته عليه السلام يصلّي وهم يرون الشعاع .
حاصل الجمع العرفي والحاصل أنّ العمل على ظهور روايات زوال الحمرة لو سلّم ظهورها في اعتبار أمر زائد على الغروب تعبّداً لا أمارة على المجهول ، يوجب الحمل على ما يشبه اللغوية
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 15 ، مع اختلاف يسير .