وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال
إذا أقبل الليل من هنا وأدبر النهار من هنا وغربت الشمس ، أفطر الصائم « 1 » .
وإن كثرت من الجانبين وصحّت واتضح دلالتها على القولين فقد عدّ السيد قدس سره في « المفتاح » خمسة من الصحاح وعشرة من غيرها من الصراح بعد أن حكى عن « المنتقى » إنكار خبر صحيح يدلّ على المشهور وعن الشيخ نجيب الدين في شرح الرسالة : « أنّ الأخبار الدالّة عليه قليلة على ضعفها » وتعجَّب من صاحب « التنقيح » حيث قال : « إنّ الروايات به كثيرة » .
طريق الجمع العرفي في النتيجة ممّا لا يصحّ إلقاؤها مع عموم البلوى بها مع إرادة التقييد لها احتياطيّاً ؛ فإنّه ليس من القبيح تأخير مثل هذا البيان عن وقت الحاجة ، مع أنّ أخبار الاعتبار بالغروب ، كالنص في عدم اعتبار شيء آخر .
وروايات زوال الحمرة ، غاية ما فيها الظهور في اعتبار الزوال وكون الموضوع زوال الشمس عن أُفق المصلّي وما جاوره من الآفاق ، والنص يحكم على الظاهر ، فيحمل على استحباب مراعاة الآفاق المجاورة .
ويؤيد ما ذكرناه الجمع في الرواية بين سقوط القرص ووجوب الإفطار وزوال الحمرة ؛ فإنّه لا يظهر وجهه إلّا بالحمل على مرتبة من سقوط القرص أُشير إليها في رواية التعليل لِلأمر بالتسمية قليلًا بسبق المغيب عند طائفة عليه عند أخرى .
وفي رواية التذييل لزوال الحمرة بغيبوبة الشمس في شرق الأرض وغربها مع الدلالة في رواية أُخرى على عدم وجوب رعاية غير أُفق المصلّي نفسه وما دلّ على أنّهم رأوه يصلّي ونحن نرى الشعاع .
وقوله عليه السلام في أخرى : « فأنا أُصلّيها إذا سقط القرص » أو على الاحتياط الموضوعي لبيان ما هو المعرِّف لسقوط القرص عند الشك فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 20 .