فرأيت الشمس لم تغب وإنّما توارت بالجبل فأخبرت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال :
بئس ما صنعت إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف الجبل غابت حين تغيب الشمس حيث يغيب حاجبها « 1 »
ورواية أبي أُسامة الشحّام « 2 » بضميمة ما ورد من أنّه يبدو ثلاثة أو غارت ورواية صلاته صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أنجم مع غروب الشمس ، فيكون سقوط القرص في قبال استبانة النجوم ، فلا يمكن دعوى ملازمة ذهاب الحمرة لاستبانة النجوم وإن كان لا يخلو عن تأمّل من جهة رمي الخطّابية الظاهر في إرادة اشتباك النجوم بذهاب الحمرة الغربية .
ورواية « عمر بن أبي نصر » في تواري القرص « 3 » ، فإنّ الحمل لمثله ولمثل سقوط القرص على ما يقارن الذهاب لا لعلامتيته مع الجهل ، لا يخلو بعده جدّاً .
وبالجملة ، فنفي التصريح في روايات الغروب ، كما في « الوسائل » كما ترى ومثله ما صنعه العلّامة الأنصاري قدس سره .
وليس على الناس أن يبحثوا والثانية إذا ذهب الشفق المشرقي وهو اختيار الشيخ وعليه عمل الأصحاب ورواه جماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام منهم « محمد بن شريح » « 4 »
وقت المغرب إذا تغيّرت الحمرة في الأُفق وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم .
وفي رواية ابن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول
وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، قال : ثمّ إنّ المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت الشمس من هنا ، ذهبت الحمرة من هنا « 5 » .
و « ابن أشيم » ضعيف والرواية مرسلة ، لكنّها مطابقة للأحاديث الكثيرة يعضدها عمل الأصحاب والاعتبار .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، ح 18 و 16 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 30 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 12 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 3 .