زمان في الموضوع ، منافٍ لتصديق الكل بأنّ الموضوع هو الغروب ، والاختلاف في ما يعرف به ، مع معلوميّة مورد هذا الاختلاف .
وبالجملة : فحمل أخبار الاستتار على التقيّة ، من أعجب الأمور ؛ وتقييد إطلاقاتها الموافقة للعمل في بعضها مع عموم البلوى بالمطلقات الموافقة للمرتكزات ، أيضاً عجيب .
وأمّا عمل الأصحاب على طبق ذهاب الحمرة ، فلا يكشف إلّا عن استعلامهم بهذه العلامة ، العامّ وقوعُ الحاجة إليها في البلدان وفي الصحاري مع الجبال في المغرب ، لا فيه وفي المشرق بنحو الحيلولة عمّا فوق الأُفق من الحمرة ، وفي الغيم في جميع المواضع إذا لم يعمّ المشرق ، مع عدم هذه الساعات المتداولة التي فيها ما يعرف الغروب عن الأُفق المستوي دقيقاً .
مع أنّ هذه العلامة من اختصاصاتنا المخزونة عند الأئمّة عليهم السلام ، حيث إنّ العامّة لا يذكرونها في ما ظفرت به . نعم ، أرسل في « المعتبر » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال
إذا أقبل الليل من هيهنا وأدبر النّهار من هيهنا وغربت الشمس ، أفطر الصائم « 1 »
واحتياجه إلى شارحيّة رواياتنا المعهودة معلوم ؛ فذكرها في المقام مِن أفيَد شيء ، وهو لا ينافي كونه احتياطاً في الموضوع ، أو استحباباً يكون احتياطاً من الشارع في عدم الوقوع للمصلّين بسبب اعتقاداتهم للغروب في خلاف الواقع .
تتميم وفائدة في بيان وقت صلاه المغرب
إشارة إلى آراء العلماء في وقت المغرب
لا يخفى أنّ الروايات الواردة في الاعتبار في وقت المغرب والإفطار ، بزوال الحمرة
هامش
( 1 ) المعتبر ، ص 140 .