تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ونحوه رواية « صفوان بن مهران » ، وفيها إذا غاب القرص فصلّ المغرب ، فإنّما أنت ومالُك للَّه . « 1 » . وما روي من صلاة الإمام الرضا عليه السلام « 2 » ، مع مخالفته لما روي من صلاة الإمام الصادق عليه السلام « 3 » ، ووقوع الصلاتين في الفعلين في السفر ، المطلوب فيه السير مع عدم الظلمة ، فلا يكون التقديم إلّا لدخول [ الوقت ] ، وعدم رجحان التأخير . كما أنّ استمرار العمل منه صلى الله عليه وآله وسلم على الصلاة في ذلك الوقت ، لا يكون إلّا للرجحان ؛ مع أنّ أوّل الوقت والمبادرة أفضل للصلاة ، والحمل على التقيّة في الموافقة في بيان الحديث النبوي ، أي في الكذب عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، قد مرّ ما فيه . والظاهر أنّ صدور كثير من التكلّفات في روايات الاستتار ، منشأ [ ه ] ملاحظة الشهرة ، مع أنّ من المقطوع به عدم اختلاف المشهور معنا إلّا في فهم الروايات ، لا في شيء آخر وصل إليهم دوننا ، مع أنّه قد عبّر في « الشرائع » « 4 » عنه بأنّه الأشهر ، إن أراد الفتوى كما هو الأظهر ، دون الرواية ؛ فلا وجه لدعوى الانجبار مع عدم الفرق إلّا في الفهم والدلالة التي لا تنجبر بالشهرة ، نعم دعوى الصحّة والتصحيح ، لا بأس بها في جملة من روايات المقام ، فيأتي ما ذكرناه في الدلالة .

نتيجة المباحث السابقة

والحاصل أنّ روايات الذهاب بعد التأمّل فيها قابلة للجمع العرفي بين التعابير الواقعة فيها أوّلًا ، وبَعد هذا الجمع ، للجمع المتحصّل من جمع ما فيها ، بين ما دلّ على الاستتار ؛ بل يمكن الاستدلال ببعضها على أنّ الموضوع هو السقوط ولو لم تكن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، ح 24 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 و 23 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 و 23 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 ، ص 51 ، ط : إسماعيليان قم .