تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بعد سواد المشرق ، كما أنّ عمله في البلد كذلك ؛ مع أنّ عمل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في البلد لا يحمل فيه الصلاة قبل الوقت ، وهو حجّة على كفاية الإحراز للسقوط ولو في البلد ؛ وكذلك عمل الإمام الصادق عليه السلام ما رأوه وما حكاه عليه السلام من صلاة نفسه بالغروب والغيبوبة .

مسألة عدم جواز تأخير الظهرين عن الاستتار وما يستفاد منها

وأمّا تقوية عدم جواز تأخير الظهرين عن الاستتار ، فلازمه الجزم بعدم وجوب الظهرين قبل الذهاب إذا أخّره لعذر أو بدونه ، وهو لا يناسب احتمال عدم صحّة المغرب في هذا الوقت . والاحتياط اللزومي بتأخيره عن الذهاب ؛ بل الموافق للمرتكزات ولما دلّ عليه روايات سقوط القرص ، هو عدم جواز تأخير الظهرين ، وعدم وجوب فعلهما قبل الذهاب ، وصحّة المغرب قبل الذهاب . والاحتياط في تأخير المغرب للذهاب ، هو الموجب للاحتياط في عدم تأخير الظهرين عن الاستتار ، وعدم تأخيرهما لو أخّرهما عنه إلى الذهاب . فالاحتياط في تأخير المغرب لاحتمال عدم دخول وقته ، يلازم احتمال وجوب الظهرين ، لاحتمال بقاء وقتهما ؛ وعدم جواز تأخيرهما ، لاحتمال خروج وقتهما بالاستتار ؛ فلا يمكن الجزم بعدم بقاء وقت الظهرين بعد الاستتار وعدم الجزم بصحّة المغرب حينئذٍ قبل الذهاب ، لأنّ نهاية الظهرين بداية العشائين على حسب ما هو المرتكز بين المسلمين ؛ فلا يمكن الاحتياط في تأخير المغرب ، لاحتمال عدم دخول الوقت ؛ وعدم الاحتياط في فعل الظهرين لو أخّرهما ، لاحتمال عدم خروج الوقت ؛ وعدم الاحتياط في تأخيرهما ، لاحتمال خروج وقتهما ، بل يجزم بالخروج المخالف لاستصحاب البقاء ، كموافقة عدم دخول وقت المغرب لاستصحاب عدمه ؛ كما أنّه مع الجزم بالانتهاء وعدم جواز التأخير للظهرين ، يجزم بعدم وجوب فعلها بين الاستتار والذهاب ، وبجواز المغرب في ما بين هذين الحدّين ؛ فالتفكيك بين المتلازمين بالجزم بأحدهما دون الآخر ، ممّا يجزم بالخلاف . واحتمال التعبّد في خصوص المغرب بدخل