تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
روايات السقوط ؛ كما وقع في بعضها من التصريح بالعلامة الظاهرة قويّاً في أنّ الموضوع للحكم هو ذو العلامة لا العلامة ، ولا المنضمّ إليها . إشارة إلى بعض الروايات الدالّة على كفاية الاستتار وأمّا مرسل « ابن أشيم » « 1 » ، ففيه الاستدلال على الحكم بالمرتكز عند الراوي ، ومن الواضح أنّ التعليل لا يكون بأمر يدخل فيه التعبّد ، ومن الواضح أنّ التعليل لا يستقيم بناءً على مداخلة الذهاب بنحو يفهمه العرف من قبل أنفسهم ، بأن يكون علامة عن السقوط إلى درجة خاصّة متأخّرة عن السقوط الحسّي ؛ فلا يكون الذهاب إلّا علامة على سبق تحقّق الموضوع الذي هو نفس سقوط القرص . وكذا التعليل في الرواية الأُخرى « 2 » بتقدّم الغيبوبة في أُفق الراوي عليها في أُفق الإمام عليه السلام ، بعد معلوميّة عدم لزوم توافق زمان الغيبوبة في الأرض ، بل عدم إمكانه ، وعدم مناسبة التمسية القليلة مع الذهاب ، فيحمل على ما قدّمناه ، أو على الاستحباب احتياطاً من الشارع ، لتخلّف اعتقاد المصلّين كثيراً ، ولئلّا يقعوا في إعادة الصلاة بعد كشف الخلاف ، وفي قضاء الصوم . وهذا الاحتياط من قبل الشارع يحتمل في ما فيه التوقيت بذهاب الحمرة أيضاً ؛ فإنّه لا يخلو من أن يكون الملحوظ احتياط المصلّي لزوماً ، أو احتياط الشارع الملاحظ لاعتقادات المصلّين ندباً . وعلى تقدير عدم محمل آخر غير ما قدّمناه ، يتعيّن ما ذكرناه في وجه التقدّم في الغيبوبة ، مع أنّه غير ما هو المنسوب إلى المشهور . وكيف كان ، فهذه الرواية مصرّحة بأنّ الموضوع هو الغيبوبة ، ومعلّلة للتأخير بالقبليّة الغير اللازم مراعاتها قطعاً ؛ فالروايتان ، من أدلّة القول بالاستتار . كما أنّ العمل من الإمام الرضا عليه السلام « 3 » لا يدلّ على الصلاة بلا جبل أو حائل أو غيم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 13 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 .
بهجة الفقيه — صفحة 55 | الشيخ محمد تقي بهجت