تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فيها ، لا لأجل الغصب الحكمي ، بل لأجل العهد اللازم على الكل رعايته .

[ السادس عشر ] كراهة أن يكون بين يدي المصلّي نار مضرمة

وتكره الصلاة وبين يدي المصلّي نار ، وليس في النصوص التقييد بالإضرام ، يعني الإشعال ، وإن وقع في بعض الفتاوى ، وترك في بعضها . ويمكن أن يكون وجه التقييد عُسر التجنّب المانع عن الكراهة أيضاً ، إلّا مع الاشتعال الموجب لتأكّد الحكم لو ثبت في غيره ، والحكم بالكراهة هو المشهور المحكي عليه الإجماع ، وبذلك يصرف عن ظهور الأخبار في المنع تكليفاً ووضعاً لو كان محتاجاً إلى الصارف ، وقد قدّمنا كفاية السيرة ، والارتكاز في أسهليّة أمر الصلاة التي هي أهمّ العبادات كلّاً المانعة عن المنع الوضعي والتكليفي ، إلّا مع البيان الصريح ، كما أنّ هذه الشهرة جابرة لضعف مرفوع « الهمداني » النافي للبأس في السراج « 1 » ، والصورة ، والنار ، مع التعليل الذي هو في قوّة التصريح المخرج عمّا قد يقال في الجمع بين الظهور ، ونفي البأس من أنّه تصرّف في الدليلين ، وإن مرّ الجواب عنه أيضاً ، بل يمكن استفادة العموم من التعليل بالنسبة إلى كلّ محذور آت من قبل القرب من شيء ممّا مر ، أو يأتي ما لم يكن فيه تنصيص بالخروج عن هذا العموم ، وكذا ما عن الناحية المقدّسة صلّى اللَّه على صاحبها « 2 » من التفصيل ؛ فهو باعتبار التنصيص في أمثال الذريّة الطاهرة قاضٍ بعدم المنع . وحيث إنّ التفصيل المذكور باعتبار ندرة معلوميّة ذلك في غيرهم ممّا يقتضي وقوعه في الكراهة ، فهو في الدلالة على الجواز من العامّ ؛ ويمكن فهم الفرق من هذه الرواية ، ورواية « الهمداني » بين من يحتمل في حقّه الشباهة وغيره إمّا لعدم سبق العبادة في أسلافهم ، أو لقوّة الديانة في الأخلاف باعتقاد الأقربيّة من كلّ قريب بحيث
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 30 ، ح 4 و 59 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 30 ، ح 4 و 59 .