تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وإن كان من الظواهر إذا كان بحيث يقبل المسايرة عليه ولو أحياناً ، ومقتضاه تخفيف الكراهة فيه ، ولذا عبّر في ما ينطبق عليه في خبر « محمد بن الفضيل » بلفظ لا ينبغي « 1 » ، فتمتاز الجواد بشدّة الكراهة في الصلاة فيهما . ثمّ إنّه مع الهجر لا مانع من الصلاة ، كان من الموقوفة ، أو المحياة للمرور ، أو غيرها من المباحات الأصليّة ، لعدم صدق العناوين المذكورة في الروايات والفتاوى حينئذٍ ؛ كما أنّه مع عدم الهجر يمكن التأمّل في الصلاة ، أي في حرمتها وفسادها ، ولو كان المكان مختصّاً بالمارّة ، وكان الصلاة مزاحمة لهم ؛ فإنّ المزاحمة بمنعهم ولو في حال الصلاة ، أو سابقاً عليها ، وهي محرمة ، لا أنّها تزيل الإذن الحاصل في غير المملوكات الشخصيّة ، وإنّما يحتمل البطلان مع بقاء المزاحمة والتحريم حال الصلاة ، فيكون الكون الصلاتي مجمعاً للأمر والنهي ، فتفسد على اختيار البطلان في تلك المسألة .

[ الرابع عشر ] كراهة الصلاة في بيوت المجوس

وتكره في بيوت المجوس ، كما عن المشهور المنسوب إلى الأصحاب في المحكي عن « جامع المقاصد » ، ويدلّ عليه الأمر بالرشّ الكاشف عن القذارة الخفيفة لمكان احتمالها ، وإن كانت شديدة لمكان الشبهة وعدم العلم ، وقد مرّ كشف الثواب ونقصه وزيادته بفتوى المشهور الكاشف عن السنّة ، وكفاية ذلك في بلوغ الثواب . وأمّا البيت الذي فيه مجوسي ، فهو مورد للكراهة أيضاً في الصلاة بخبر « أبي أُسامة » « 2 » ، فلا بأس بالكراهة في كلّ من بيت المجوسي ، والبيت الذي فيه مجوسي ، وإن كانت في كلّ منهما بطريق ، وفي اجتماعهما آكد . وقد مرّ منا أنّ الكراهة نقص إضافي في الصلاة تكون بها أقلّ ثواباً ممّا لا يكون فيه ذلك المحذور . وأما نفي البأس عن الصلاة في بيت فيه يهودي ، أو نصراني ، فلعلّه لمكان خفّة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 19 ، ح 2 و 6 و 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 16 ، ح 1 .