تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الكراهة لمكان أقربيّتهما إلى الإسلام من المجوس المنكرين على أحد الاحتمالين لأصل النبوّة .

[ الخامس عشر ] كراهة الصلاة في البيع والكنائس وعدمها

وأمّا بيوت النصارى ، واليهودي ، فكمعابدهم الوارد فيها مع بيوت المجوس الأمر بالرشّ قبل الصلاة الكاشف عن الاشتراك في أصل الكراهة ، مع الاختلاف في الحدّ بالشهرة في بيوت المجوس ، والخبر في بيت فيه مجوسي ؛ فالكراهة لاختلاطهم في المكان تزيلها الرشّ ، ولوجودهم حال الصلاة في البيت لا مناسبة فيه للرش . وأمّا التجفيف بعد الرشّ فلم يرد في الروايات ، ويمكن أن يكون وجه الإطلاق فيها أنّ الرشّ سواء كان تطهيراً تنزيهياً ، أو رفعاً للتنفّر المطلوب هنا رفعه لا مناسبة للجفاف فيه ، والأشديّة ممّا قبل الرشّ ممنوعة ، خصوصاً مع كونه مطهّراً استحبابياً . وأمّا بيت المجوس ، فالظاهر لزوم الإضافة لمكان المصلّي من البيت إليهم ، سواء كانت بالملكيّة للعين ، أو للمنفعة بالاستيجار ، وأما إذا كانت إضافة الملكيّة للعين إلى المجوسي ، وللمنفعة إلى المسلمين فيمكن عدم الكراهة لعلوّ الإسلام ، وانصراف دليل المنع عن اجتماع الإضافتين . وأمّا الإذن من أرباب البيع والكنائس ، فيمكن أن يقال بأنّ مقتضى الإطلاقات عدم لزومها ؛ أمّا ما كان أصل إحداثهما بحقّ وفي ما قبل الإسلام ، فالأولى بها المسلمون للصلاة فيها ، وإن كان تصرّفات أهل الذّمة بحسب المعاهدة بلا مانع أيضاً ؛ وإن كان الإحداث بغير حقّ ، أو كان تخصيصهم بغير المسلمين بغير حقّ فيمكن عدم الاعتداد بما كان بغير حق ، وقد فرض إخراجهم لها عن ملك الأشخاص ، وإدخالهم بغير حقّ في ملك النوع الغير المالك ، إلّا مع إرادة نوع من له الحقّ وإن أخطئوا في التطبيق ، فيكون بلا مانع لأهل الحقّ ، وهم المسلمون ، وكذا لو كانوا مخالفين لشروط الذمة ، فلا حرمة لما لهم الاستيلاء في تقدير الوفاء بالشروط ، نعم مع إقرارهم على ما هم عليه ، واستصلاحهم منع من لا يأتمنون دخولهم ، أمكن تخليتها لهم وعدم مزاحمتهم