[ الثاني عشر ] كراهة الصلاة في بيوت الخمور
وتكره في بيوت الخمور مع عدم التعدّي إلى المصلّي بدناً أو ثوباً ، والموثّق
لا يصلّي في بيت فيه خمراً ومسكراً « 1 »
، فيعتبر فعليّة كون الخمر في بيت الصلاة ، ويعمّ كلّ مسكر ؛ ففي ما يفترق عنه الفتوى ممّا أُعدّ لصنع الخمر ، أو وضعها فيه وإن لم يكن باقياً حال الصلاة ، لا دليل على الكراهة إلّا إطلاق فتوى المشهور على النحو المتقدّم في شمول « من بلغ » ، له ؛ والفقّاع ، كالخمر إن كان مسكراً ، كما في الخبر : « أنّه خمر استصغره الناس » « 2 » ، بل كلّ ما ثبت حرمته من جهة الإسكار ولو كان خفيفاً بالإضافة فهو ملحق بالخمر في المقام .
[ الثالث عشر ] كراهة الصلاة في جوادّ الطرق
وتكره الصلاة في جوادّ الطرق ، كما عن المشهور ، وعن « التذكرة » ما ظاهره الإجماع ، ويدلّ عليه صحيح « معاوية »
« لا بأس أن يصلّي بين الظواهر ، وهي الجواد جواد ؟ ؟ ؟ الطرق ، ويكره أن يصلي في الجواد « 3 » .
وفيه التصريح بالفرق بين الصلاة في الجواد وبينهما ، كما أنّ فيه إطلاقاً للظواهر على الجواد إمّا على الحقيقة ، أو على المجاز مع القرينة ، ولعل الثاني أقرب .
وفي صحيح « الحلبي »
لا بأس أن تصلّي في الظواهر التي بين الجواد ؛ فأمّا الجواد فلا تصلّ فيها « 4 »
، وفيه مغايرة الأمرين موضوعاً وحكماً ، وهو المناسب لما قدّمناه من التجوّز في الأوّل ؛ وفي موثق « ابن الجهم » « 5 » ما يدلّ على كراهة الصلاة في ما يوطأ ،
هامش
( 1 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، ح 7 .
( 2 ) البحار 66 ، ص 500 ، ح 3 ، وبهذا المضمون في الوسائل 17 ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 28 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 19 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 19 ، ح 2 و 6 و 3 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلي ، الباب 19 ، ح 2 و 6 و 3 .