تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لمكان ما فيه من البعد صورة عن المنهي عنه ، لا لأنّ المنهي عنه مطلق الاستقبال المنصوص رجحانه في قبور الأئمة صلوات اللَّه عليهم ، وأنّ قوله في الصحيح لا يتّخذ شيئاً منها قبلة ، والتعليل بما ورد في قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمكان إرادة الترقي إلى قبر النبي وأمثاله ، لا التنزّل إلى سائر القبور العادية التي لا يحتمل فيها جعلها قبلة صلاتية للِاحترام عند اللَّه ، وأنّ الاحترام الخاص مخصوص عندنا بالكعبة ، ولا يعمّ قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن كان أعظم عند اللَّه من الكعبة ، بل هو المعظّم للكعبة . وأمّا أعظميّة هذا الاحتمال في عليّ صلوات اللَّه عليه ، فمندفعة بأنّ القائلين بربوبيّته ، تعالى اللَّه عن الشريك ، لا يعتقدون له قبراً ، والمعتقدون لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعتقدون بربوبيّته ، كالمعتقدين بقبر عليّ صلوات اللَّه عليه ؛ فالكل في هذه الجهة متساوون في دفع الناس عن الوقوع في الأمثال بالمنع عن اتخاذ قبره المقدّس قبلة صلاتيّة ، فتأمّل تعرف .

[ الحادي عشر ] كراهة الصلاة في بيوت النيران

وتكره الصلاة في بيوت النيران ، كما عن المشهور ، وظاهر العبارة اعتبار الاعداد مع الصدق ولو بعد الانقضاء مع عدم زوال الإضافة ، كما أنّه لا يعتبر فيه المعبديّة ، وإن كان هو المتيقن ، أو أنّه لأجله كانت الكراهة ، كما يظهر من بعض التعليلات . وحيث تختلف العبارات في الاختصاص وعدمه ، والفتوى ، مع كونها عن جماعة تدلّ بالالتزام على وجود السنة ، فلا بأس بعموم : من بلغ ، لفتوى الفقيه للإخبار الالتزامي في المكروهات ، فتعمّ الكراهة ما أُعدّ لإضرام النار ولو لغير العبادة من أهلها ، كما هو المعتاد في « الأتّون » وهو موقد نار الحمام ، و « الفُرن » وهو بيت غير التنّور معدّ لأن يخبز فيه ، والمطابخ ؛ وفي إلحاق ما كان كذلك في الصحراء مع الإعداد ، وجه قريب .