تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والمحتمل في عبارة « فقه الرضا » عليه السلام على ما حكي ، وهي « أوّل وقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق » إلى أن قال : « والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، وفي الغيم سواد المحاجر ، وقد كثرت الروايات في وقت المغرب ، وسقوط القرص ، والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حدّ الرأس » « 1 » أن يكون قوله : « وقد كثرت الروايات » من كلام الجامع ، لا من كلامه عليه السلام ، وقد عثرنا في هذا الكتاب ، على بعض الشواهد على عدم كون الكلّ من عبارات الإمام عليه السلام ؛ فإنّ روايتهم عليهم السلام عن غيرهم ليست بتلك الكثرة التي يحمل عليها المشكوك ؛ مع أنّه لو كان من كلامه عليه السلام ، فلا يحمل على معنى ينافي صدر كلامه الجامع بين السقوط والدليل . وغاية ما فيه وفي أمثاله من الروايات الموقّتة بالذهاب ، مطلوبيّة التأخير من باب الاحتياط من الشارع ، دون المكلّفين الواقع في قطعيّاتهم الخطأ الكثير ؛ لكن المطلوبيّة لو كانت ملزمة ، كانت مطلقات سقوط القرص خالية عن الفائدة غير التقيّة التي لا يحمل عليها الرواية إلّا بسبب المعارضة المفقودة مع الجمع الواضح العرفي ، حيث نصّ في بعضها على العلامتيّة والدليليّة ، فيحمل عليه ما فيه التوقيت الظاهر في التحديد والاعتبار في الموضوع ، وكون السقوط جزءً للموضوع . فما في « المفتاح » « 2 » من ورود عشرة دالّة ، واعتبار خمسة منها بحسب ما أورده من كلام المصحّحين لها ، وحكاية مذهب المعظم ، ونحو ذلك من الأصحاب ، بل الإجماع عن « السرائر » ، إنّما يفيد إذا لم تكن الشهرة معلومة المدرك ، الواضح فيه الجمع بين المختلفات . وأمّا ما روى « يعقوب بن شعيب » في خبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) تقدم آنفاً . ( 2 ) مفتاح الكرامة ، 2 ص 25 26 .