أنّ حدوث الحمرة في المغرب مع وجود الإشراف على الوجه المتقدّم ، ليس كاشفاً عن الطلوع على الأُفق المستوي ، وإنّما يقتضي المقابلة الموجبة للاحمرار مع النازل عن الأُفق المستوي من الشمس ؛ كما أنّ المقابلة للحمرة المغربيّة مع النازل من الشمس عن الأُفق المستوي في المغرب كذلك ، ويمكن أن يكون هذا من إرشاداتهم المختصّة بأهل البيت عليهم السلام .
وممّا يؤيّد القول بالاستتار أنّ لازم القول المنسوب [ إلى ] الشهرة على خلاف ما يفيده كلام « الشرائع » « 1 » من أنّه الأشهر ، وأنّ مختاره غيره ، وأنّه أشهر غير مشهور يقابله النادر أن يكون الاعتبار بأمر آخر غير غروب الشمس ينضمّ إلى غروبها ، حتى أنّ ذلك ليس لاستبانته كما في الفجر ؛ وهذا باعتبار مخالفته للمرتكزات ، ومخالفته لما عليه المعظم ، لو كان مذهباً لأهل البيت عليهم السلام لكانوا ينادون به ويفهمون خواصّه ، وقد علمنا أنّهم لم يفهموا إلّا علامتيّة الذهاب للغروب المحسوس ؛ [ و ] تقدم ذلك على زمان ذي العلامة في الأُفق المستوي والعلامتيّة لمرتبة من الغروب ، هو عبارة عن التعبّد بالتقييد بالانضمام ، وهو محتاج إلى تصريح مفقود ، بل مفقود فيه ظهور ، لمحكوميّة الظهور في التوقيت للظهور في التعليل بالأماريّة بل النصوصيّة ، كما لا يخفى على المنصف المتأمّل .
وعلى الرجوع إلى التقييد ، يرجع التعارض بين خبرين :
أحدهما قوله عليه السلام
مسّوا بالمغرب قليلًا ، فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا « 2 »
والآخر قوله عليه السلام للموافق عملًا للذهاب بالتعليل المتقدّم بأنّه
إنّما عليك مشرقك ومغربك « 3 »
بعد صلاته بمجرّد الغيبوبة .
ولا جمع أحسن هنا من أن يكون قوله عليه السلام
مسّوا
موافقاً للواقع ، ويكون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 7 ص 109 106 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 13 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، ح 2 .