تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قدر الذراع ، نظراً إلى اختيار جماعة الحرمة في تلك المسألة ؛ فرفع الكراهة هنا بذلك ، أولى ؛ لكن الأولويّة ظنيّة ، لعدم التلازم بين مقامي الإثبات والثبوت ، إلّا أن يكتفي في الفحوى ، بالمساواة ، ويكفي في ذلك عدم صدق الصلاة إلى القبور ، وفيها من الحائل في الجملة ، أعني المانع عن المشاهدة ، لا الأعمّ من المانع عن العبور في غير صورة تعدّد المكان المنصرف عنه الإطلاقات هنا وفي غيره . وأمّا العترة وقدر لبنة ، أو ثوب موضوع ، فلا دليل عليها ؛ وأخبار السترة عن المارّ لا يعمّ المقام ، كما لا يعمّ في مقابلة الحيّ القاعد في القبلة . نعم يمكن دعوى أنّ المفهوم المستقبل بلا واسطة ، وكذا غير القبلة ، فالفصل واسطة في الجملة خصوصاً مع حرجيّة التجنّب ولو كان تنزيهيّاً ، لرجوعه إلى تمكّن الغالب من الصلاة الكاملة . وأمّا الاكتفاء بالحائلين في المربعة لزوال البينيّة بهما في اليمين مثلًا ، وفي الأمام ، وكذا الواحد في المثنّاة ، فقد يستفاد خلافه من الموثّق حيث ذكر البعد في الجهات الأربعة مع عدم البينيّة حكماً بالبعد في جهتين ، وقد عرفت عدم إناطة الكراهة حدوثاً بالبينيّة حتى ترتفع بزوالها مطلقاً . نعم ، لا بأس بالأخفيّة ، كما أنّه مع زوالها بإزالة البينيّة ، وعدم الحائل من ناحية القبلة ، فزوال الكراهة الحاصلة بالبينيّة لا يستلزم زوال الكراهة الحاصلة بالاستقبال ، أو الاتّخاذ ؛ فلا بدّ من حائل في تلك الجهة أيضاً . وفي جريان الإطلاقات في القبور بلا علامة ظاهرة على الأرض ، تأمّل يشهد بخلافه السيرة العمليّة الّتي استدلنا بها على عدم الحرمة . ومنه ظهر الحال في الفراش ، ونحوه الموجب للتساوي بلا امتياز للقبر عن الموقف ؛ ومثله التأمل في نزول المدفون خارجاً عن المعتاد ، وإن كانت العلامة ظاهرة ، حيث إنّ اللازم استقبال صورة القبر مثلًا ، لا استقبال القبر .