بين الصلاة في المقابر وفي القبور ، خصوصاً بعد الجمع الذي لا يقتضي تقييد المطلقات في الكراهة ، بل في مرتبتها .
المتحصّل ممّا سبق فقد تلخّص : أنّ القرب من جهة ، كافٍ في الكراهة في غير المشاهد المشرّفة ، والبعد الخاص ، بل أصل البعد ، يوجب الخفّة إلى الزوال ، كما أنّ الصلاة بين الخلل أخف كراهة من استقبالها ، وهو أخفّ من اتخاذها قبلة ، وزوال الكراهة رأساً بالبُعد الخاص .
ومنه يظهر حال القبرين في جهتين يصدق بهما البينيّة ، لعدم لزوم صدقها على ما مرّ ، بل اللازم لمريد رفع الكراهة الخروج من المقابر لأنّ تحصيل البعد الخاص أشدّ مشقة من الخروج غالباً .
فلا نحتاج في دفع الاستدلال بما يتراءى من الموثّق من جهة اعتبار التربيع إلى عبارات الأصحاب المكتفية بصدق البينيّة الحاصلة من جهتين متقابلتين ، بل يكفي صدق الصلاة في القبور التي لا يعتبر فيها التقابل أيضاً مع التعدّد ؛ كما لا يعتبر في صدق الصلاة في المقبرة ذلك ؛ كما أنّ اعتبار المقبرة كذلك ، لما مرّ من مفهوم من الموثّق .
[ التاسع ] كراهة الصلاة بين القبور إلّا مع الحائل
وأمّا استثناء الحائل ، فعن « المدارك » ، و « المنتهي » ، ما يفيد الاتفاق عليه ؛ والظاهر كفايته في تقيد الكراهة الراجعة إلى أقليّة الثواب في العبادة الراجعة بهذا الاستثناء إلى الثواب مع الحائل بلا نقص ؛ فيكون أقوى من موارد البلوغ بلا حجّة غير أدلّة البلوغ .
وقد يستدل بفحوى ما دل على الارتفاع بين الرجل والمرأة في الصلاة من الستر والحاجز والحائط القصير وموضع رحل على أحد الاحتمالين ، والآخر رجوعه إلى