الملائكة بيتاً يبال فيه أو فيه بول في إناء « 1 » . وأمّا نفي الحرمة والفساد فقد مرّ منا كفاية ارتكاز المتشرّعة ، وعدم مبالاتهم بهذه الأُمور في الصلاة ، مضافاً إلى الإدخال في سياق المكروهات في النبوي ، وكون الأصل في غيره من المكروهات كما عرفت ؛ فما عن « المقنعة » ، و « النهاية » من الحرمة أو النهي ، لا بدّ من تأويلهما بما لا ينافي الكراهة المصطلحة .
[ الثالث ] كراهة الصلاة في مبارك الإبل
وتكره في مبارك الإبل ، وفي ما تقدّم من النصوص ذكر المعاطن ؛ فإن أُريد منها المبارك ولو بإلغاء الخصوصية لو لم تتّحدا في اللغة لعدم فهم الاختصاص ، أو لفهم عدمه من النبوي الدال على أنّ الإبل من الجنّ « 2 » ، وأنّها مأوى الشياطين ، فالأظهر عدم الاختصاص بالمبارك عند الماء ، بل يعم المنازل عند الحيّ وفي البريّة ، ولا يلزم وجود الإبل حين الصلاة ، بل يكون موضع الصلاة خالياً ؛ فوجود الإبل بقرب المصلّي لا أثر له في الكراهة ، ويدلّ على عدم الحرمة ما قدّمناه عموماً وخصوصاً ، وخصوصاً ما دلّ « 3 » على الأمر بالرشّ والنضح للتخلّص من النقص بسببها ، أو لخفّة الكراهة بسببهما بعد اليبس ، أو مطلقاً .
[ الرابع ] كراهة الصلاة في مساكن النمل
وتكره الصلاة في مساكن النمل ، حكي عن « الغنية » الإجماع عليه ، وذكر في المرسلين « 4 » بعبارة قرى النمل ، وبوادي النمل في خبر « عبد اللَّه بن عطاء » عن الإمام الباقر عليه السلام « 5 » أو
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 33 ، ح 1 و 3 .
( 2 ) كنز العمال 4 ، ص 74 رقم 1484 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 17 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، ح 6 و 7 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 20 ، ح 5 .